كشف نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة «العراقية» طارق الهاشمي عن مقترح أميركي لتشكيل حكومة شراكة وطنية من قبل كتلتي «العراقية» و«دولة القانون» وترك المناصب المتبقية للكتل الأخرى.

واستبعد الهاشمي الاتفاق على تسمية الرئاسات الثلاث خلال فترة الاسبوعين التي حددتها الكتل النيابية مؤخرا، وأوضح خلال لقائه مجموعة من الصحافيين والإعلاميين أن المعضلة الحالية التي تعيق تشكيل الحكومة تكمن في منصب رئيس الوزراء، لاسيما ان الدستور منح من يحتل هذا المنصب صلاحيات واسعة تجعله يحكم ويجعل الآخرين وراءه، واصفا الدستور بأنه «عليل، ويحتاج ان يدخل غرفة الإنعاش لإجراء عملية له كي يعاد للحياة».

وشدد الهاشمي على رفض ان تجرى مفاوضات تشكيل الحكومة على «اساس طائفي»، قائلا: «انه اكد لنائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن خلال زيارة الاخير الى بغداد مؤخرا، عندما سأله بشأن امكانية عدم تسنم شخصية «سنية» لمنصب رئاسي، ان «ذلك لا يهم اذا بنيت الحكومة على اساس وطني، وان «العراقية» اختارت اياد علاوي مرشحا لرئاسة الحكومة». وتابع ان «الأميركيين قدموا مقترحاً لتشكيل حكومة من قبل العراقية ودولة القانون وإعطاء المناصب المتبقية للكتل الاخرى»، مبينا ان قائمته تنتظر رد دولة القانون على مسألة الاحقية في تأليف الوزارة، ملمحا في الوقت نفسه الى ان قائمته قد تتجه الى الائتلاف الوطني في حال كان رد دولة القانون سلبيا، خاصة ان «العراقية» و«الوطني» خاضا محادثات حقيقية خلال المدة الماضية.

في الأثناء، قال القيادي في القائمة «العراقية» اسامة النجيفي ان «العراقية تفكر حالياً ببدائل اخرى تتفاوض معها، بعد ان لمست ان ائتلاف دولة القانون متمسك بمرشحه، ولا يتنازل عن منصب رئاسة الوزراء، مع ان هذا المنصب ليس من استحقاقه الدستوري». وأضاف ان «حوارات العراقية مع ائتلاف دولة القانون ما زالت مستمرة، لكنها لم تحقق اي تقارب. وهي تجري مباحثات مهمة مع الائتلاف الوطني العراقي والائتلاف الكردستاني». وأشار الى ان الحوارات مع الائتلاف الوطني اصبحت الآن أكثر نضجاً».

لا صفقة

وبخصوص بعض التصريحات الاعلامية التي اشارت الى وجود صفقة أميركية لتحالف ائتلافي «العراقية» و«دولة القانون»، قال النجيفي ان «الأميركيين لم يقدموا دعماً بأي اتجاه، وهم يتكلمون عن حكومة شراكة وطنية يشترك فيها الجميع، تكون بعيدة عن التدخل الايراني وقادرة على النجاح. لكنهم لم يشترطوا ان تكون هذه الحكومة من دولة القانون والعراقية او اية جهة اخرى». مضيفا إن «كلام الاميركيين كان يعبر عن رغبات، وليس بأسلوب الضغط كما يصرح البعض».

في موازاة ذلك، دعا نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي القيادي في الائتلاف «الوطني» العراقي ائتلاف «دولة القانون» الى تقديم مرشح آخر مع رئيس الائتلاف نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

وقال عبدالمهدي: «نحن لدينا مرشحان، هما الدكتور الجعفري ومرشح المجلس الاعلى (عادل عبد المهدي)، وعلى دولة القانون ان يحسم امره ويقدم مرشحا آخر مع المالكي». وأضاف أن «الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال كما نص على ذلك الدستور العراقي، ويجب الاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة».

بالمقابل، نفى عضو «دولة القانون» علي الاديب اية نية لاختيار مرشح بديل عن نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وقال الاديب القيادي في حزب «الدعوة»: انه «لا صحة لمثل هذه الانباء، ولم يحصل اي اجتماع لحزب الدعوة حول هذا الموضوع».

بغداد-«البيان»، و«الوكالات»