أكد القائم بأعمال السفارة الأوكرانية في الإمارات الكسندر خومياك أن الأسطول الروسي المتواجد في شبه جزيرة القرم الأوكرانية عامل استقرار للمنطقة، موضحاً أنه سيبعد ما وصفها «المضاربات السياسية» بشأن الاستقرار ويعيد الثقة للمستثمرين.

ولفت إلى سعي الحكومة الحالية إلى إقامة نظام حكم مركزي وعزمها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كخيار لا بديل عنه، منوهاً في حديثه إلى تطور العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة.

وقال في تصريحات ل«البيان» إن «العلاقات الدبلوماسية الودية بين أوكرانيا والإمارات تأسست العام 1992»، مضيفاً أن البلدان «ينسقان ويدعمان بعضهما البعض في المحافل الدولية».

لجنة مشتركة

وأردف: «من هذا المنطلق، نظمت زيارة للرئيس السابق فيكتور يوشينكو إلى الإمارات في نوفمبر 2009 سمحت بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. وخلال الزيارة تم الاتفاق على أن تفتح الإمارات سفارة لها في العاصمة كييف.

ونحن الآن نحضر، بالتعاون مع وزارة الخارجية الإماراتية، لزيارة لمسؤولين إلى كييف حيث نأمل بافتتاح السفارة خلال الزيارة التي من المتوقع أن تتم في الخريف المقبل بعد شهر رمضان».

ولفت خومياك إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى قرابة مليار و 100 مليون دولار العام 2008، معرباً عن الأمل في تأسيس لجنة حكومية مشتركة للتعاون الاقتصادي و التجاري والفني قبل نهاية العام الجاري.

الوضع الاقتصادي

وبخصوص الوضع الاقتصادي داخل أوكرانيا، ذكر خومياك أن «العامل الأساسي الذي أوصل الوضع الاقتصادي إلى ما هو عليه كان الأزمة المالية العالمية».

واستطرد: «لكن يمكن اعتبار عدم التنسيق في العمل بين فروع السلطة وعدم وجود المنهج الوحيد طيلة الأعوام الخمسة الماضية وحالة عدم الاستقرار السياسي كسببٍ ثان أدى أيضاً إلى هرب الاستثمارات». وأردف: «حينما حلت الأزمة، كان لزاماً اتخاذ بعض القرارات السياسية لمعالجتها وهو الأمر الذي لم يحصل. ولكن الوضع الآن مختلف في أوكرانيا من جهة الخلافات السياسية».

وأشار القائم بأعمال السفارة الأوكرانية إلى أن الشعب «شعر بالتعب من الساسة وتمنى رؤية نتائج حقيقية لعمل السلطة»، لافتاً إلى أن «حزب المناطق»، الذي يحكم حالياً، «يتمتع بدعم الأوكرانيين، ما يكشف أن الشعب يشعر بأن الحكومة الحالية لم تكتف فقط بالوعود السياسية بل سعت إلى تطبيق إجراءات عملية وملموسة من أجل تحسين الأوضاع».

الحكم المركزي

وأجاب رداً على سؤال بخصوص الحديث عن «الحكم الرأسي» في أوكرانيا بالقول إن كييف «ليست بصدد بناء نظام شمولي بل تأسيس شبكة مركزية فعالة بين مختلف الإدارات تجبر الأقاليم على تطبيق القوانين».

وأفاد أنه «وخلال زيارة الرئيس يانوكوفيتش إلى العاصمة الأميركية واشنطن ولقائه الرئيس باراك أوباما، أعاد تأكيد إصراره على إقامة نظام حكم مركزي لأنه ضروري لتطبيق الإصلاحات».

العلاقات مع روسيا

وبشأن العلاقات مع روسيا، تساءل خومياك عن «تتمتع بعض دول الاتحاد الأوروبي كألمانيا أو إيطاليا بعلاقاتٍ جيدة مع روسيا فيما على أوكرانيا أن تبقي على علاقات سيئة معها؟».

واستطرد: «تعاوننا مع روسيا أمر استراتيجي تماماً كعلاقتنا بالولايات المتحدة التي زارها الرئيس يانوكوفيتش وسيزورها قبل نهاية العام الجاري»، مضيفاً أن الأسطول البحري الروسي المتواجد في شبه جزيرة القرم «يعد عامل استقرار في المنطقة ويبعد إمكانية المضاربات السياسية في هذا الشأن ويعطي إشارة ايجابية للمستثمرين»، وذلك في إشارة إلى اتفاقية تمديد وجود الأسطول إلى العام 2042 الموقعة أخيراً.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، اختتم خومياك حديثه إلى «البيان» بالتأكيد على أن الخيار الأوروبي «أمر لا بديل عنه». وأردف: «نسعى إلى أن نكون جزءاً من العائلة الأوروبية ونحن مهتمون جداً بتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع التكتل الأوروبي واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وإعفاء مواطنينا من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن».

ونوه إلى أن «هناك بعض الإجراءات التقنية التي من الواجب اتخاذها قبل ذلك مثل إصدار جوازات سفر جديدة بيومترية»، متوقعاً أن «تشهد النتائج الأولية لهذا العمل النشيط في قمة أوكرانيا - الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها في نوفمبر من العام الجاري».

أبو ظبي- رؤوف بكر