اتهمت إيران الولايات المتحدة أمس بأنها تريد توجيه ضربة لها للتعويض عما أسمته هزائمها في مختلف المجالات، في وقت ألقت الشرطة الايرانية القبض على 40 مشتبها في هجوم زهدان، وسط تجديدها الاتهامات لدول غربية وإسرائيل بالضلوع في الاعتداء الانتحاري،وتأكيدها على أن منفذيه تدربوا في الخارج.
وقال مساعد وزير الداخلية الإيراني للشؤون الثقافية والاجتماعية علي رضا أفشار ان «الولايات المتحدة تريد توجيه ضربة لبلاده للتعويض عن هزائمها في مختلف المجالات».
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية« ارنا» إلى أفشار قوله ان «أميركا من خلال دعمها للإرهابيين تريد توجيه ضربة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتعويض عن هزائمها الأخيرة في مختلف القضايا».وأضاف أن «أميركا تريد الهروب من هذه الهزائم التي واجهتها علي المستوى الدولي».
واتهم المسؤول الإيراني تنظيم «جند الله» الذي أعلن مسؤوليته عن انفجار زاهدان أمس الأول بالتبعية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وقال ان « أميركا قدمت التعليم والأجهزة لهذه الزمرة .. التي مازالت تتلقى الدعم من قبل واشنطن».
توقيف مشتبهين
من جهة أخرى، ألقت الشرطة الإيرانية القبض على 40 مشتبها على خلفية تفجيري زهدان. وقال نائب رئيس الشرطة احمد رضا رادان ان «ال40 شخصا كانوا يخططون لخلق حالة من الفوضى وزعزعة الأمن في مدينة زاهدان بعد التفجيرات».
وأعلنت جماعة «جند الله» مسؤوليتها عن الهجوم الذي قالت إنه «يأتي انتقاما لإعدام زعيمها عبدالملك ريجي الشهر الماضي».وكان من بين القتلى عناصر من قوات الحرس الثوري الإيراني وشرطيان.
تدريب في الخارج
إلى ذلك، اتهمت إيران دولا غربية وإسرائيل بالضلوع في الاعتداء الانتحاري في زهدان.وقال نائب وزير الداخلية الإيراني علي عبد الله في تصريحات نقلها أمس موقع التلفزيون الإيراني على الانترنت ان «المسؤولين عن هذه الجريمة تم تدريبهم وتجهيزهم خارج الحدود ثم قدموا إلى إيران».
وأضاف أن «هذا العمل الإرهابي الأعمى نفذه مرتزقة من عالم الاستكبار» وهي عبارة تستخدم في الخطاب السياسي الإيراني للإشارة إلى القوى الغربية.
وأضاف علي عبد الله «يجب أن يدرك أولئك الذين خططوا لهذه الجريمة وجهزوا من اقترفها، أنهم في عداد المسؤولين». وحث أفغانستان وباكستان المجاورتين على مراقبة حدودهما.
من جانبه، اتهم وزير الداخلية الإيراني مصطفى نجار من جانبه أمس إسرائيل العدو اللدود لإيران.ونقلت وكالة «ايسنا» عن الوزير قوله ان «الأعمال الإرهابية للصهاينة تسعى لتحقيق عدد من الأهداف منها الشقاق بين الشيعة والسنة». وأضاف أن «أجهزة المخابرات الإيرانية وجهاز الأمن يسيطران على الوضع».
بدوره، اتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني مباشرة الولايات المتحدة.وقال بحسب موقع التلفزيون على الانترنت ان «على الأميركيين تحمل مسؤوليتهم في هذا العمل الإرهابي في سيستان (بلوشستان). لا يمكنهم التقصي من ذلك».
الى ذلك شيع حشد هائل في زاهدان الضحايا الذين سقطوا في الهجوم.وانطلقت المواكب الجنائزية من أمام مسجد الجامعة باتجاه المقبرة الرئيسية في المدينة.وكتب على يافطة رفعها المتجمعون «الذين ارتكبوا هذه الأعمال الإرهابية ليسوا شيعة ولا سنة» في حين هتف المتجمعون «الموت للإرهابيين»، بحسب ما أوردت وكالة «ايرنا».
(وكالات)
