فتح المنتقدون نيرانهم على مايكل ستيل رئيس الحزب الجمهوري الأميركي عندما تجرأ، أخيرا، وقال ما يعرفه كثير من الأميركيين بالفعل من أن المشاركة في الحرب أفغانستان هي مستنقع رهيب لا تبدو له نهاية في الأفق.

بعد ما يقرب من عشر سنوات ونفقات تقترب من التريليون دولار (ألف مليار دولار) يبدو أن الأميركيين فقدوا طريقهم في هذا الصراع لأنه ليس هناك أي طريق آخر يمكن سلوكه. وبينما يعاني الاقتصاد الأميركي في الداخل من مشكلات خطيرة، يبدو واضحا أن هذا الاحتلال الباهظ التكاليف هو شيء لا تملك واشنطن ثمنه.

كل جندي أميركي يكلف مليون دولار في العام، وبرغم ذلك فان هناك في واشنطن من يفكرون بإرسال مزيد من الجنود. ويتكلف تزويد القوات الأميركية هناك بالوقود مبلغا مذهلا يصل إلى 400 دولار للجالون.

ومع ذلك لا يزال بعض السياسيين الأميركيين يفكرون أن بالإمكان الضغط أكثر على دافعي الضرائب لاستخراج هذه المبالغ من جيوبهم في وقت يعانون بالفعل من تمويل هذه العملية، التي لا يمكن وصفها بالحرب. الاقتصاد الأميركي لا يظهر إي مؤشرات على الانتعاش والتحسن.

والنسبة الرسمية للبطالة زادت بالفعل على 10 %، والوضع يزداد سوءا. ويشير اقتصاديون مستقلون إلى أن النسبة الحقيقية للبطالة هي 20% على الأقل. الدين العام المتصاعد والتضخم الذي تمول من خلاله الحكومة الأميركية ذلك الاحتلال يجر إلى مزيد من الصعوبات الاقتصادية لفترات طويلة مقبلة.

ومن أجل ماذا؟ من أين يأتي المال الذي تمول به حرب أفغانستان؟ هذه مشكلة. وأين يذهب هذا المال؟ هذه مشكلة أخرى. وأخيرا، تم اكتشاف أن معظم المال الذي تقدمه واشنطن كمساعدات لأفغانستان يضيع سدى بسبب الفساد. مليارات من الدولارات التي يدفعها دافعو الضرائب تذهب إلى جيوب مسؤولين أفغان فاسدين.