انتقد نواب من الاكثرية اللبنانية أمس، موقف الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي شكك في القرار الاتهامي المنتظر عن المحكمة الخاصة بلبنان اذا كان سيستند الى معلومات تم الحصول عليها عبر قطاع الاتصالات، الذي قال انه تحت سيطرة اسرائيل، في وقت يصل اليوم الى دمشق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لبحث العلاقات الثنائية.
وقال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري في بيان ان «الكلام التخويني الذي سمعناه من نصر الله قد يمهد الطريق للفتنة الحقيقية». وأضاف: «نخشى ان يكون هذا الجو الذي يجري تكوينه» من اجل اقامة «7 ايار جديد».
وكان نصر الله قال الجمعة الماضية، في كلمة ألقاها عبر شاشة كبيرة في «مجمع شاهد التربوي» على طريق المطار جنوب غرب بيروت، ان «هناك سيطرة اسرائيلية كاملة على الاتصالات» في لبنان من خلال انشطة التجسس التي كشف عنها اخيرا.
وشكك نتيجة ذلك في القرار الاتهامي المنتظر عن المحكمة الدولية المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، كونه «يعتمد بشكل اساسي على موضوع الاتصالات»، واصفاً اياه بـ «المصنع والمفبرك».
جدير بالذكر أنه قتل في احداث السابع من مايو 2008 اكثر من مئة شخص في معارك في الشارع بين انصار الاكثرية النيابية بزعامة رئيس الوزراء سعد الحريري وانصار حزب الله.
بدوره، اعتبر النائب انطوان زهرا عضو كتلة حزب القوات من الاكثرية النيابية ان حديث نصر الله وتشكيكه في القرار الظني للمحكمة الخاصة بلبنان «يؤكد وجود مشروع دولة حزب الله التي لا يوافقها قيام دولة قانون وعدل». في ما رفض النائب احمد فتفت عضو كتلة «المسقبل» بزعامة الحريري «القول ان المحكمة ذات الطابع الدولي قامت على اتصالات».
واضاف فتفت: «من الغباء ان نقول ان المحكمة مشروع اسرائيلي». وتابع: «اذا كان هناك فعلا عملاء داخل قطاع الاتصالات قاموا بتشويه المعلومات المعطاة للمحكمة فليتم ارسالهم اليها لتتم محاكمتهم».
وأوقف الفني في شركة «الفا» للهاتف المحمول شربل قزي قبل اكثر من ثلاثة اسابيع، وتم الادعاء عليه الثلاثاء «في جرم التعامل مع العدو الاسرائيلي». واوقف الموظف في الشركة نفسها طارق الربعة قبل ايام، كما اوقف موظف سابق في قطاع الاتصالات قبل يومين لم يكشف عن هويته.
إلى ذلك، يتوجّه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى دمشق اليوم، في زيارة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات اللبنانية- السورية، إذ يضم الوفد الوزاري الذي يرافقه نصف أعضاء الحكومة. وتهدف زيارة الحريري إلى توقيع جملة اتفاقات وإبرام تفاهمات مع نظيره السوري محمد ناجي عطري والوزراء السوريين في مجالات عدّة.
وأشار مصدر مطلع ل«البيان» الى أهمية الاجتماع «التاريخي» الذي سيُعقد بين الرئيسين بشار الأسد والحريري خارج إطار البروتوكول الرسمي للزيارة التي ستستغرق يوماً واحداً، كونه أيضا «سيشكّل خطوة جديدة على طريق بناء الثقة بين الطرفين، الى جانب تعزيز التفاهمات التي سبق وتمّت بينهما في زيارات الحريري السابقة الى العاصمة السورية، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على بعض الأوضاع اللبنانية».
ولفت المصدر الى أن اللقاء سيكون «سابقة» لم تحصل في مثل هذه الحالات مع وفود عربية وإبرام اتفاقيات مع دول عربية.
بيروت- وفاء عواد، و«الوكالات»