أعلنت الرئاسة الفلسطينية أمس رفضها لخطة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لرفع مسؤولية إسرائيل عن قطاع غزة بشكل كامل ما يعني تحويل القطاع إلى كيان مستقل ومنفصل تماماً، في وقتٍ دعا وزير إسرائيلي سابق إلى ضم الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحاتٍ صحافية أمس إن خطة ليبرمان «تهدف إلى تقسيم الوطن الفلسطيني والتخلي عن القدس ولذلك نرفضها بقوة لأنها أيضا مخالفة للاتفاقات الموقعة وللشرعية الدولية».

وأضاف أبو ردينة أن ليبرمان «جاء بخطة جديدة قديمة وهي العودة لمشروع الدولة المؤقتة التي رفضناها سابقا ونجدد رفضها باسم الشعب الفلسطيني جميعه»، محذراً «أي جهة فلسطينية أو دولية من التعاطي مع هذه الخطة لأنها ضد طموحات شعبنا بالوحدة والحرية والاستقلال ولا تلبي سوى طموحات اليمين الإسرائيلي المتطرف».

بدوره، أعرب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله عن تشككه إزاء مقترح ليبرمان.وقال على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون الأوروبية المنعقد في مدينة ألماتي في كازاخستان: «لا نريد أن تتعرض فكرة دولة فلسطينية للخطر بأن يتم خلق مناطق مختلفة للدولة وفصلها عن بعضها إلى حد ما وربما جعلها متعارضة من الناحية السياسية». وأضاف: «نرى أن هذا لن يؤدي من الناحية السياسية إلى عملية سلام دائم».

وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن الخطة ستمنح إسرائيل الفرصة للحصول على اعتراف دولي بانتهاء احتلالها لغزة لأول مرة.

وأشارت المصادر إلى أن الخارجية الإسرائيلية تعد وثيقة حول الخطة للتوجه بها إلى الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورجال قانون مشهورين في مجال القانون الدولي لدراسة الظروف اللازمة للاعتراف بانتهاء الاحتلال.

ضم الضفة

إلى ذلك، دعا وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق موشي آرنس إلى ضم الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية. وقال آرنس: «يمكن التوجه نحو إمكانية أخرى وهي أن يسري القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية وأن يتم منح المواطنة الإسرائيلية لمليون ونصف المليون فلسطيني».

وكان سبق وأن أشار إلى ذلك في مقال سابق دعا فيه إلى «دراسة بدائل سياسية للوضع القائم وكسر مسلمات في السياسة الإسرائيلية ومنح المواطنة الإسرائيلية للفلسطينيين في الضفة الغربية».

ورداً على اتهامات بأنه يدفع باتجاه فكرة «ثنائية القومية»، قال إن إسرائيل «باتت ثنائية القومية وفيها 20 في المئة من الأقليات». يشار إلى أن رئيس الكنيست رؤوبين ريفلين كان صرح قبل شهر بأنه يفضل منح المواطنة للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية على ما وصفه «تقسيم البلاد».

وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن الحديث ليس عن «دولة جميع مواطنيها» ولا عن «إسراطين» مع «علم يجمع الهلال ونجمة داوود»، وإنما عن «سيادة يهودية في واقع مركب والسعي لدولة يهودية ديمقراطية بدون احتلال وبدون جدار أو فصل.

بحيث يستطيع اليهودي أن يعيش في الخليل ويصلي في الحرم الإبراهيمي، كما يستطيع أن يكون فلسطيني من رام الله سفيرا أو وزيرا وأن يعيش في تل أبيب أو يلعق البوظة على شاطئها»، على حد وصف تقرير نشر أمس.

القدس المحتلة- «البيان» والوكالات