بثت شبكة سي إن إن الأميركية بيانين نقلا عن موقعين على الإنترنيت تابعين لحركة طالبان، يشيران إلى أن عزل القائد العام السابق للقوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ماكريستال هو دليل على فشل الولايات المتحدة وحلفائها في تحقيق أي تقدم في الحرب. ففي البيان الأول قال «قاري محمد يوسف أحمدي» المتحدث باسم «طالبان» إن التاريخ أثبت بالبرهان القاطع أن أعظم الأباطرة والقادة العسكريين استسلموا وخضعوا أمام قوة الأفغان.
وأكد أحمدي في بيانه على أن استبدال «ماكريستال» بـ «بترايوس» لن يحقق للولايات المتحدة وحلفائها أية فرصة للنجاح، واصفا بترايوس ب«القائد الضعيف». وأضاف: «في الحقيقة، فإن بترايوس لا يتسم بأية قدرات إضافية أكثر من ماكريستال».
وجاء البيان الثاني نقلا عن أحد المواقع لجماعة تطلق على نفسها «الإمارة الإسلامية لأفغانستان»، والتي وصفت بترايوس بأنه يعاني خللا عقليا جراء اشتراكه في عمليات عسكرية طويلة الأجل في أكتوبر 2001. وحذرت الجماعة في البيان من أنها ستواصل المقاومة التي امتدت على مدار 9 سنوات لقي خلالها عدد كبير من الجنود الغربيين حتفهم على أيدي المجاهدين.
وتقول شبكة «سي إن إن» في تحليلها إن البيانين ربما يعطيان تفسيرا لحالة الإغماء التي أصابت بترايوس عندما ألقى السيناتور جون ماكين كلمته، معلنا أنه الشخص الأمثل لقيادة القوات الأميركية في أفغانستان.
وأشارت الشبكة إلى تعليق كتبه توماس آر إدليم المحلل الاستراتيجي الأميركي: «هذه هي الحالة الثانية التي يعزل الرئيس أوباما قائدا عسكريا عن منصبه. ففي الشهر نفسه من العام الماضي عزل أوباما الجنرال ديفيد ماكيرمان، وخلفه ماكريستال. وكلا الرجلين بترايوس و ماكريستال عضوان في مجلس العلاقات الخارجية، المكون من أربعة آلاف عضو، يؤيدون مسألة التدخل في شؤون الدول سياسيا واقتصاديا وعسكريا».