من المتوقع أن تتجاوز الصادرات العسكرية الإسرائيلية العام الحالي 8 مليارات دولار أميركي، بحسب تصريحات الجيش الإسرائيلي، وهذا الرقم يعتبر قياسياً مقارنة بالسنوات الماضية. وفي عام 2009 احتلت إسرائيل المرتبة الرابعة في قائمة الدول المصدرة للسلاح بعد الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، بقيمة صادرات بلغت 5,7 مليارات دولار.

وفي تصريح أدلى به الجنرال أودي شاني، قائد القوات العسكرية الإسرائيلية السابق والمدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية الحالي، لمجلة جينز ديفنس ويكلي، ذكر بأن هدفه الوصول إلى مستوى مستقر من المبيعات العسكرية الإسرائيلية بين 7 و10 مليارات دولار سنوياً، وهو يرى أن هذا ممكن جداً من الناحية العملية.

ويذكر أن الجنرال شاني كان قائداً سابقاً من قادة الجيش الإسرائيلي، وتمت إعادة تعيينه مديراً عاماً في وزارة الدفاع قبيل انطلاق فعاليات معرض باريس العسكري «يوروساتوري 2010» ليسهم في تسويق المنتجات العسكرية الإسرائيلية، ويرى شاني أن الصناعة العسكرية هي الرافد الأهم لاقتصاد دولة إسرائيل.

لهذا، وجزءاً من هذه الاستراتيجية، فقد أرسلت إسرائيل بدبابتها «ميركافا أم كي 4» في ظل رقابة أمنية مكثفة، لتشارك في المعرض الذي انطلق أخيراً، وزودت «رافاييل»، الشركة المصنعة، الدبابة بنظام حماية تدميري فعال «تروفي»، كما علمت مجلة «جينز العسكرية المتخصصة» من مصادرها أن كولومبيا من بين الدول المهتمة بشراء الدبابة.

وعرضت شركة رافاييل أيضاً نظام «القبة الحديدية» المضاد للصواريخ في المعرض، ثم أجرى الجيش الإسرائيلي اختبارات ميدانية عملية عليه، ومن المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة على شراء 8 بطاريات من هذا النظام بعد أن وافق الكونغرس على تخصيص 205 ملايين دولار لإتمام الصفقة.

أما شركة التصنيع العسكري «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية فقد أماطت اللثام عن مجموعة من الأنظمة الجديدة في المعرض، بما فيها نظام الحماية «إي أو شيلد» التضليلي المخصص لحماية المشاة والعربات من الأسلحة الموجهة المضادة للدبابات، وتم تصنيع هذا النظام بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، حيث تقوم الفكرة من وراء النظام على توفير درع حماية بـ 360 درجة يستخدم التشويش الإلكتروني لتحويل الأسلحة الموجهة المعادية عن مسارها، سواء انطلقت تلك الأسلحة من منصات إطلاق بحرية أو برية أو جوية. ويبدي الجيش الإسرائيلي اهتماماً خاصاً بهذا النوع من الأسلحة تحسباً لوقوع حرب مستقبلية بينه وبين قوات حزب الله اللبناني.

«تساياد» ينسق المهام

ركزت شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية في عرضها على برنامجها العسكري الرقمي المسمى «تساياد»، الذي يقوم بمهمة الربط بين العناصر المختلفة على الأرض من قوات مشاة ومدفعية ودبابات ويزودهم بمعلومات مشتركة حول الأهداف المطلوب تدميرها أو مراقبتها.