أرسل حلف شمال الأطلسي (الناتو) إشارات تطمينية للمسؤولين الأفغان بتأكيده أن الهجوم على ولاية قندهار لن يكرر تدمير مدينة الفلوجة العراقية عام 2004، في وقت قتلت غارة جوية للحلف 12 مسلحا من طالبان في شمال البلاد حيث تسبب حدة المعارك فيها بإلغاء زيارة وزير الدفاع الألماني لاقليم باغلان.
وكشف مسؤول أفغاني ان «غارة الناتو أسفرت عن مقتل قيادي في طالبان مسؤول عن هجوم انتحاري استهدف برنامج الإغاثة الأميركي بشمال أفغانستان». وقال رئيس شرطة ولاية قندز في شمال البلاد عبد الرزاق يعقوبي إن «ضربة جوية دقيقة أسفرت عن مقتل قيادي في طالبان يعمل تحت الاسم الحركي قاري لطيف مع 12 متمردا عندما استهدفت قذيفة للناتو اجتماعهم في حقل تحت شجرة يوم الخميس الماضي خارج عاصمة الولاية».
الى ذلك أكد قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في جنوب أفغانستان الميجر جنرال نيك كارتر ان الهجوم الذي يهدف للقضاء على معاقل المتشددين في قندهار الأفغانية لن يكرر تدمير مدينة الفلوجة العراقية عام 2004.
وأضاف كارتر أن الافغان هم من سيطيحون بحركة طالبان. وسلمت قوات كندية في مدينة قندهار السلطة الى قائد أميركي تمهيدا للهجوم على المتمردين في غضون أسابيع.
وقال كارتر :«لا نتوقع تكرار ما حدث في الفلوجة» مشيرا الى المدينة العراقية التي دخلت فيها قوات أميركية في معارك ضارية من شارع الى شارع للقضاء على المقاتلين عام 2004
مما أدى الى تسوية جزء كبير من وسط المدينة بالارض.
وأضاف كارتر أن «حركة التمرد في عقول الناس في نهاية المطاف، الشعب يتطلع لبيئة أكثر أمانا واستقرارا». وقال خبير استراتيجي أميركي ان من المرجح أن تزرع طالبان المدينة بالقنابل وتخلف وراءها مقاتلين للتسبب في أكبر عدد من الضحايا بينهم مدنيون والقاء اللوم على قوات التحالف.
إلغاء زيارة في الأثناء، ألغى وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج، الذي يزور أفغانستان حاليا زيارة كانت مقررة لتفقد القوات الألمانية في باغلان شمالي أفغانستان.
وكان الوزير قد توجه صباح أمس في مروحية من معسكر القوات الألمانية في قندز شمالي أفغانستان إلى مقر قوات التدخل السريع في باغلان ولكن الأنباء وصلته بنشوب معارك بين القوات الألمانية والمتمردين هناك مع توصية بالغاء الزيارة وعلى اثر ذلك عاد الوزير إلى قندز.
وأكد الوزير رغبته في زيارة القوات الألمانية في باغلان في وقت آخر للتعرف على طبيعة الموقف، خاصة بعد أن اطلع على حال الجنود والموقف الأمني في معسكر القوات الألمانية الذي تفقده في قندز.
(وكالات)