تعقد لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع عامة في 29 يوليو الجاري للبحث في الظروف المحيطة بإطلاق سراح الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبدالباسط علي محمد المقرحي من السجن العام الماضي، وعلاقة شركة النفط البريطانية «بي بي» بالمسألة، في وقت اعترفت الحكومة البريطانية بأن اخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية، كان خطأً.
وقال رئيس اللجنة جون كيري إن اللجنة ستعقد جلسة الاستماع في 29 يوليو الجاري، مضيفاً «أن التفاصيل التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة في الصحافة أثارت قلقاً جديداً».
وأضاف: «من أجل الضحايا وعائلاتهم علينا الغوص في تفاصيل السبب الذي أدى إلى خطأ إطلاق سراح الشخص الوحيد الذي أدين بهذه الجريمة الشنيعة». بدوره، قال عضو مجلس الشيوخ روبرت مندز الذي سيترأس جلسة الاستماع: «من أجل أمننا الوطني والعدالة الأساسية نحن بحاجة لإجابات بشأن ظروف إطلاق سراح هذا الإرهابي المدان، وننوي التوصل إلى إجابات في جلسة الاستماع».
مضيفاً أن من بين من سيطالبون بالإدلاء بشهاداتهم خبراء حكوميون وشركة «بي بي». في هذه الاثناء، اعترفت الحكومة البريطانية بأن اخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية، كان خطأً.
وقالت صحيفة «اندبندانت» البريطانية الصادرة امس إن الاعتراف جاء على لسان السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة نايجل شاينوولد في بيان اصدرته وزارة الخارجية البريطانية، بعد تلقيه رسالة من أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي طالبت حكومته بفتح تحقيق في ملابسات الافراج عن المقرحي.
ونسبت الصحيفة إلى السفير شاينوولد قوله في البيان: «إن الحكومة البريطانية الجديدة واضحة بشأن اطلاق سراح المقرحي، وتعتبره خطأ، وتأسف بشدة للمعاناة المستمرة التي سببها اخلاء سبيله لأسباب انسانية على أسر الضحايا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة».
واضاف بيان السفير البريطاني «أن قرار النظر في قضية المقرحي وقع حصرياً بيد السلطة التنفيذية الاسكتلندية بعد نقل سلطات قضايا العدالة إلى اسكتلندا، وكان من حق المقرحي بموجب القانون الاسكتلندي أن يُنظر في اخلاء سبيله لأسباب انسانية، وعلينا أن نحترم استقلالية هذه العملية، رغم أننا لا نوافق على الافراج عنه».
