اتهمت السلطات الامنية اليمنية المتمردين الحوثيين بقتل 11 شخصا بينهم ضابط وعنصران من الشرطة، وبعرقلة جهود ارساء السلام في شمال البلاد، الامر الذي نفاه الحوثيين، في حين اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اشاد في اتصال هاتفي مع نظيره اليمني علي عبد الله صالح اول من امس بـ «تصميم» اليمن على مكافحة الارهاب.
وذكرت السلطات الامنية ان 11 شخصا قتلوا برصاص الحوثيين بينهم ثلاثة رجال امن وثمانية مواطنين «متعاونين مع الدولة». ورأت السلطات في البيان انها «جريمة بشعة ليس لها من معنى سوى عرقلة جهود احلال السلام بمحافظة صعدة» الشمالية.
وبحسب الموقع، فإن المتمردين الزيديين استهدفوا موكبا امنيا كان ينقل مواد اعاشة من مديرية مجز الى مركز محافظة صعدة على متنه ثلاثة من رجال الامن. وقال ان «العصابات الحوثية في المديرية امطرتهم بوابل من الرصاص، ما ادى الى اصابة الجنود الثلاثة وقيام الجناة بمحاصرتهم».
وفي وقت لاحق، «قامت العناصر الحوثية في المديرية نفسها بقتل ثلاثة من رجال شرطة النجدة بينهم ضابط برتبة ملازم اسمه فضل يحيي على عبدالرزاق، بالاضافة الى قتل ثمانية مواطنين من ابناء مديرية مجز المتعاونين مع الدولة».
وقال البيان ان الحوثيين ارتكبوا 635 خرقاً منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ في 12 فبراير الماضي، ما اسفر عن «قتل رجال امن وعسكريين ومدنيين واستحداث نقاط عسكرية وغيرها من الخروقات». وتوعد البيان مرتكبي الهجوم بأنهم «لن يفلتوا من العقاب».
في المقابل قال احد المسؤولين في المكتب الإعلامي للحوثي ضيف الله الشامي في بيان على موقعهم (أنصار الله) «إن اتهام الداخلية لنا بقتل11شخصا بينهم جنود إفتراء محض». وأضاف أن الحادثة تأتي في إطار صراع قبلي بين أبناء المنطقة، وإن تواجد الجنود مع طرف قبلي لديه مشاكل وثارات مع طرف آخر ودخول قرية اصحاب الثأر يضع الكثير من التساؤلات ويتحمل مسؤوليتها من وجههم بذلك كونهم لم يكونوا في مهمة ميدانية.
من جهة اخرى، قالت الرئاسة الاميركية في بيان ان اوباما وصالح اشارا في اتصال هاتفي بينهما الى ان تنظيم القاعدة «ما زال يشكل تهديدا» لليمن، على الرغم من التزام الحكومة بملاحقة المتطرفين. واضافت ان «الرئيس اوباما اشاد بتصميم اليمن على التصدي للتهديد الارهابي الذي يواجهه الشعب اليمني، واعترف بتضحيات القوات اليمنية التي تقوم بهذا الجهد».
وتابعت ان الرئيسين اليمني والاميركي «ناقشا استمرار تهديد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والمساعدة الدولية لليمن لدعم جهوده لمكافحة الارهاب». واضاف البيت الابيض ان اوباما اكد في اتصاله الهاتفي مع علي عبدالله صالح دعمه لحوار وطني «شامل» في اليمن حول القضايا الاقتصادية والسياسية وحقوق الانسان.
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» ان الرئيس اوباما اكد لصالح ان السلطات الاميركية تدرس اوضاع المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو وإرسالهم الى اليمن لإعادة تأهيلهم. واضافت ان الرئيس صالح طالب مجددا بتسليم اليمن «كافة المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو مع ملفاتهم».
وقالت ان الرئيس الاميركي اكد ان «ادارته تدرس اوضاع المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو وعملية ارسالهم الى اليمن لإعادة تأهيلهم، مشيرا الى انه سيتم اطلاق سرح احد المعتقلين هذا الاسبوع».
صنعاء-محمد الغباري، و«الوكالات»