ذكرت تقارير إسرائيلية ان وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان يعد خطة سياسية لطرحها على المجتمع الدولي، تقضي بانفصال إسرائيل عن قطاع غزة مرة ثانية ونهائيا، وتستهدف كذلك فصل القطاع عن الضفة الغربية، الأمر الذي رفضته كل من حركتي «فتح» و«حماس».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس إن «ما دفع ليبرمان إلى وضع خطة كهذه هو قلقه من أن خطة الانفصال عن غزة التي تم تنفيذها في فترة ولاية رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق ارييل شارون قبل 5 سنوات لم تحظ باعتراف دولي، ولم تمنع المجتمع الدولي من الاستمرار في مطالبة إسرائيل بتزويد القطاع باحتياجاته كونها الجهة التي تحتله وتسيطر عليه رغم تفكيك المستوطنات فيه وانسحاب جيشها منه».

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه بهذه الطريقة ستحظى إسرائيل للمرة الأولى باعتراف دولي «بإنهاء احتلال غزة بشكل كامل».

وأشارت إلى وثيقة داخلية سرية تم تقديمها إلى ليبرمان مؤخراً وجاء فيها أنه «ينبغي المبادرة والتوجه بصورة سرية إلى الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وخبراء في القانون الدولي يتمتعون بسمعة دولية من أجل البحث في الشروط المطلوبة من وجهة نظرهم لكي تحظى (إسرائيل) باعتراف دولي لتعريف نهاية الاحتلال لقطاع غزة فقط».

ولفتت الصحيفة الى ان خطة ليبرمان تصرف الأنظار عمليا عن العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتركزها على «حكم حماس» في غزة. ووفقاً لخطة ليبرمان فإن إسرائيل تريد رفع مسؤولياتها حيال القطاع بشكل مطلق، وأن «من يريد الدخول إلى غزة فليدخل، وحدودنا ستكون مغلقة بإحكام».

ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن ليبرمان يعترف بذلك بشرعية الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية ويمهد لإجراء حوار بينها وبين دول أوروبا. ويتوقع أن يطلب ليبرمان من المسؤولين الأوربيين أن تساعد دولهم «حماس» في بناء ثلاثة مشاريع كبيرة في قطاع غزة، هي محطة توليد كهرباء، ومعمل لتحلية مياه البحر، ومنشأة لتطهير الصرف الصحي.

إضافة إلى ذلك سيقترح ليبرمان على الدول الأوروبية إرسال قوة عسكرية دولية إلى المعابر الحدودية من أجل تطبيق الاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها على جميع الأطراف ذات العلاقة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا)، اشار الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يجال بالمور الى ان الخطة لا تمثل السياسة الرسمية للحكومة او الوزارة، ولكن يبدو انها مبادرة شخصية من جانب ليبرمان. في الاثناء، قالت حركة فتح إن قطاع غزة ما زال خاضعا للاحتلال الإسرائيلي، وإن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه القطاع بصفتها دولة احتلال.

رام الله - محمد ابراهيم، و«الوكالات»