أعلن المتمردون السابقون في جنوب السودان أنهم يريدون اجراء اتصالات بالرئيس عمر البشير وبالتمرد في دارفور في وقت حكمت محكمة سودانية أمس بالسجن لفترات تتراوح بين سنتين وخمسة أعوام على ثلاثة من صحافيي «رأي الشعب» التابعة لحزب «المؤتمر الشعبي» المعارض لنشرهم مقالات تتضمن معلومات اعتبرت «كاذبة» .
وأعلن المتمردون السابقون في جنوب السودان أنهم يريدون اجراء اتصالات بالرئيس عمر البشير وبالتمرد في دارفور، لتشجيع الطرفين على إجراء مفاوضات سلام.
وقال المسؤول الكبير في الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ، ان سلفا كير زعيم المتمردين الجنوبيين السابقين في الجيش الشعبي لتحرير السودان، والنائب الأول للرئيس السوداني «قرر ان يضطلع الجيش الشعبي بدور في إحلال السلام في دارفور».
وسيجري سلفا كير اتصالات بقادة الحركتين المتمردتين الرئيسيتين في دارفور، عبد الواحد نور زعيم جيش تحرير السودان، المنفي في باريس، وخليل ابراهيم زعيم «حركة العدل والمساواة»، المقيم حاليا في ليبيا، وسيدعوهما الى ارسال وفد الى جوبا كبرى مدن جنوب السودان. وترفض هاتان المجموعتان المتمردتان في دارفور، المشاركة حتى الان في عملية الدوحة للسلام.
وأضاف عرمان ان سلفا كير «هو الشخص الوحيد في الرئاسة السودانية القادر على التحدث مع الطرفين، من جهة الرئيس عمر البشير والنائب الثاني للرئيس علي عثمان طه، وعبد الواحد وخليل من جهة ثانية».
واشار الى ان سلفا كير شخصية «جدير بالثقة لتلطيف العلاقات بين الحكومة السودانية وحركات التمرد»، موضحا ان كبير الوسطاء جبريل باسولي طلب شخصيا المساعدة من الزعيم الجنوبي لاعادة احياء عملية الدوحة للسلام. من جانب آخر، حكم على اشرف عبد العزيز وطاهر ابو جوهرة بالسجن سنتين لكل منهما.
وتم الإفراج عن الصحافي الرابع رمضان محجوب. وقال محامي الصحافيين انه سيستأنف الأحكام. وكانت السلطات أوقفت أربعة من صحافيي «رأي الشعب» بينهم مدير التحرير ابو زر علي الامين بتهمة نشر معلومات «كاذبة» بعد نشر مقالات تشكك بشعبية البشير الذي فاز في انتخابات ابريل وتتحدث عن وجود مصنع في السودان ينتج اسلحة لإيران ولحركة حماس الفلسطينية.
وحكم على مدير تحرير الصحيفة أبو زر علي الأمين بالسجن خمس سنوات، كما قال محاميه عبد المنعم عثمان ادريس لدى خروجه من محكمة شمال الخرطوم الجنائية.
(وكالات)