أعلنت السلطات الباكستانية مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة أربعين بجروح أمس، بهجوم في مينغورا، كبرى مدن وادي سوات (شمال غرب باكستان)، حيث تنشط حركة طالبان الباكستانية منذ عدة سنوات.

وهذا اول اعتداء من هذا القبيل منذ مايو في سوات، حيث الوضع الامني يظل هشاً بعد سنة عن الهجوم العسكري الذي اطاح بحركة طالبان، وهو الاكثر دموية منذ فبراير.

وأعلن ناطق عسكري ان الاعتداء وقع في محطة للحافلات مكتظة واستهدف احدى قافلات الجيش.

وصرح قائد شرطة مقاطعة سوات غلام فاروق ان «العبوة انفجرت عندما كانت ثلاث او اربع آليات لقوات الامن تمر امام محطة الحافلات» مشيرا الى مقتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم امراتان، واصابة اكثر من اربعين بجروح بينهم خمسة من قوات الامن. واضاف فاروق انه «اعتداء انتحاري على الارجح»، لكن الجيش لم يؤكد ذلك.

وبعد الانفجار بقليل بثت قنوات التلفزيون صوراً لمتطوعين ينقلون ضحايا ويحاولون انتشال آخرين من سيارات متفحمة وممزقة بفعل الانفجار.

ودان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الاعتداء «الذي اسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين ابرياء ومسالمين»، وجدد التأكيد على التزام حكومته بمكافحة الارهاب، وقال «لن نسمح لهم ابداً بتحقيق مآربهم الشيطانية».

وتقع مينغورا على بعد 125 كلم شمال غرب اسلام اباد بين العاصمة والمناطق القبلية الحدودية مع افغانستان معقل مقاتلي طالبان وعناصر القاعدة. وفي خريف 2007 استولى مقاتلو طالبان على وادي سوات الذي كان من اجمل مناطق باكستان السياحية التي تجذب السياح على سفح سلسلة جبال الهيمالايا في هندوكوتش. وشن الجيش الباكستاني ربيع 2009 هجوماً استعاد به الوادي دون ان تقابله حركة طالبان بمقاومة مباشرة.

(وكالات)