تبادلت الصحف الخاصة في كل من مصر وسوريا تراشقاً إعلامياً على خلفية اتهام صحيفة سورية لأخرى مصرية بالإساءة للنظام السوري الحالي، وسط انتقاد «الوطن» السورية لتدخل السفير المصري في سوريا بالقضية.

وانتقدت صحيفة «الوطن» السورية الخاصة السفير المصري في دمشق لاتصاله وتقديم احتجاج لوزير الإعلام السوري محسن بلال على مقال نشر في الصحيفة ينتقد الرئيس المصري حسني مبارك ودوره في حصار غزة.

وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي كتبه رئيس تحريرها وضاح عبد ربه في عدد أمس قال فيه انه «تلقى من وزير الإعلام السوري اتصالاً معاتباً على نشر تلك المادة، التي تضمنت انتقاداً للرئيس المصري».

وأضاف عبد ربه: «لن أخوض في الحوار الذي دار بيني وبين وزير الإعلام وفي العتب الذي سجلته بدوري على السيد الوزير لقناعتي بأن لا سلطة لوزارته على الإعلام الخاص، وتمنيت عليه في مثل هذه الحالات عدم الاستجابة إلى رغبات وأمنيات وشكاوى السفير المصري والاكتفاء بتذكيره بحقوقه القانونية، وللأمانة كان الدكتور بلال متفهماً لموقفنا، وقبل أن يسحب عتبه».

وقال الكاتب إنه تطرق إلى هذا الموضوع «لأني قرأت ملفاً أصدرته صحيفة «المصري اليوم»،لا يتعرض لمكانة رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد فقط، بل لكل الشعب السوري وتاريخه العريق ورموزه، ولنطمئن الزملاء في مصر: لم ننزعج ولن ننزعج، واكتبوا ما تشاؤون، فالقافلة السورية تسير وستبقى الكلاب تنبح بغض النظر عن جنسياتها وتمويلها وولائها».

وأوضحت الافتتاحية أن الهدف من نشر تلك المواد الإعلامية «توجيه رسالة مصرية رسمية إلى سوريا مضمونها: مصر لا تزال موجودة، ودورها لم ينته بعد، وهي الرسالة التي تتمنى مصر إيصالها إلى كل العالم، بعد أن شعرت بأن الدور المصري تغير، وخاصة بعد حصار غزة، وبعد تراجع دورها على الساحتين العربية والعالمية، وانشغالها في تعبيد الطريق أمام جمال مبارك ليحل مكان أبيه في حكم المصريين».

وأشارت «الوطن» إلى أن «اللافت في ما نشرته الصحيفة المصرية اعتمادها على كلام مسطر من قبل من يسمون أنفسهم معارضين للنظام في سوريا، وليس من باب المصادفة أن تنشر الصحيفة ذاتها قبل أيام من الملف المشار إليه حواراً مع (نائب الرئيس السوري المنشق) عبدالحليم خدام القابع في فرنسا خوفاً ليس من السوريين الرسميين، بل من السوريين العاديين الذين يرون فيه مثالاً فاضحاً للانتهازية والفساد .

(يو.بي.آي)