باشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس هدم منزلين تعود ملكيتهما لمواطنين فلسطينيين في خربة «أبو العرقان» جنوب بلدة دورا في الخليل في الضفة الغربية، في وقت أخطرت فيه اسرائيل أصحاب منازل تعود لمواطنين في المنطقة في نية لهدمها بحجة «عدم الترخيص».

وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن «قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي ترافقها جرافة عسكرية باشرت هدم المنزلين وذلك في سياق عمليات الهدم التي تنوي اسرائيل تنفيذها في المنطقة بحجة عدم حصول اصحابها على التراخيص». وأضافت المصادر ذاتها أن المنزلين يعودان لمواطنين من عائلة «الشوامرة» التي تسكن في «أبو العرقان».

مصادرة أراض

من جهة اخرى كشفت مصادر فلسطينية امس عن شروع السلطات الإسرائيلية بمصادرة عشرات الدونمات من الأراضي لصالح مخططين جديدين للتوسع الاستيطاني في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونشرت صحف محلية ، أن السلطات الإسرائيلية أصدرت مؤخرا أمراً عسكرياً بإخلاء نحو 48 دونماً من الأراضي الزراعية في منطقتي «أم الخنازير» و«واد القلمون» غرب بلدة بيت أولا شمال غربي الخليل.

وأوضحت أن مصادرة هذه الأراضي تشكل جزءا من مخطط إسرائيلي لمنع تواجد الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) وقد تكون مرتبطة ب«وجود مخطط لتوسيع الأراضي التي تسيطر عليها كسارة تابعة لشركة بن آري الإسرائيلية».

ولفتت المصادر إلى أن المخطط الثاني شمل خلال اليومين الماضيين الإعلان عن مخطط «مشروع تفصيلي» يقضي بمصادرة عشرات الدونمات من أراض فلسطينية في بلدة بيت أمر تقع في محيط مستوطنة «مجدال عوز» في الخليل. ورجحت المصادر أن تكون مصادرة هذه الأراضي مرتبطة بخطة لتوسيع مصنع إسرائيلي للاسمنت يقع في المنطقة.

هدم في الاغوار

الى ذلك أخطرت سلطات الاحتلال امس، عددا من مواطنين في بلدة فصايل بالأغوار الفلسطينية بهدم منازلهم ومناطق سكناهم، اضافة إلى بركسات وحظائر ماشية.

وقال مواطنون في الاغوار الفلسطينية، «إن الهجمة الإسرائيلية واستهداف المواطنين والتضييق عليهم آخذة بالتزايد وبصورة ممنهجة ومدروسة من قبل سلطات الاحتلال»، مشيرين إلى«ازدياد إخطارات الهدم والإزالة لمواطنين في الزبيدات ومرج نعجة ومرج غزال والعوجا والجفتلك وفصايل والعديد من التجمعات السكانية البدوية في الاغوار، إلى جانب تكرار دخول قوات الاحتلال واقتحامها للمنازل السكنية وفرض منع التجول او فرض الطوق الأمني».

ولفتوا إلى إقدام قوات الاحتلال قبل عدة ايام على اقتحام وسط مدينة أريحا وفرض طوق امني على المدينة في نفس الليلة وإغلاقها لمدخل الزبيدات. واعتبروا أن الهدف واضح من كل هذه الاعتداءات والاستفزازات وهو التضييق عليهم ومحاولة تهجيرهم من أرضهم ووطنهم مؤكدين أن كافة هذه المحاولات ستبوء بالفشل.

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات