دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الولايات المتحدة إلى مساعدة الساسة العراقيين على تشكيل الحكومة قائلا إن «عجزهم عن تحقيق ذلك أحدث فراغا قد يتفاقم»،في وقت تضاربت الأنباء حول وجود مرشح بديل لرئيس الوزراء السابق نوري لمالكي من قبل ائتلافه فيما أكد القيادي في «ائتلاف دولة القانون» وليد الحلي تمسك بالتحالف الوطني بمرشحه نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة.

وخلال زيارة لواشنطن تضمنت إجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قال زيباري للصحافيين أن «الولايات المتحدة يمكنها مساعدة الساسة العراقيين في الخروج من هذا المأزق».

وأضاف «نحن نعتقد انه يوجد دور لمزيد من المشاركة من أجل المساعدة والتشجيع والتسهيل لا لتحديد واختيار الحكومة القادمة أو الزعيم القادم ولكن حقا للاضطلاع بدور أكبر في هذه العملية».

وأوضح «ولت الأيام التي كان فيها المسؤولون الأميركيون يجرون مقابلات مع المسؤولين والوزراء ونحو ذلك. فهذه عملية يقودها العراقيون ولكن نحن نعتقد انه يمكنهم تقديم يد العون».

لا تقدم

وقال زيباري عن مساعي الساسة العراقيين لتشكيل حكومة جديدة «حقا لم يحدث إي تقدم ملموس ولذا فان هذه العملية كلما طالت بدون وجود حكومة زاد الفراغ أكثر فأكثر. ولذلك فان الوقت ذو أهمية بالغة».

غضب المالكي

في غضون ذلك، كشف مصدر مطلع في «الائتلاف الوطني» العراقي، أن رئيس الوزراء نوري المالكي قاطع اجتماعاً عقد مؤخراً لقادة كتلته، كان يبحث طرح بديل عن زعيم ائتلاف دولة «القانون» لترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة، في وقت أكد عضو في هذه القائمة وجود توجه نحو هذا الخيار، لكنه «لم يتبلور كموقف» بعد.

ونقلت صحيفة «العالم» أمس، عن المصدر قوله إن «مناقشة سيناريو المرشح البديل، دفعت المالكي إلى عدم الحضور ومقاطعة الاجتماع الذي حضره عدد من قادة حزب «الدعوة»، ما أدى إلى نشوب جدال بين الجانبين». ولفت إلى أن المالكي ابلغ الحضور بأنه الوحيد الذي «أتاح لهم الحصول على المناصب الحالية، وانه صاحب فضل عليهم».

خلاف مناصب

من جهته، قلل عضو «ائتلاف دولة القانون» عزة الشابندر، من أثر الخلافات داخل ائتلافه موضحاً أن تعثر الحوارات بين هذه الأطراف سببه الخلاف حول من يتبوأ منصب رئاسة الوزراء، لا الخلافات الداخلية.

وحول مطالبة بعض أعضاء حزب «الدعوة» بطرح بديل عن المالكي حتى لا تذهب الفرصة من حزب «الدعوة» لتولي منصب رئاسة الحكومة، قال الشابندر «هناك رأي، يرى ضرورة أن يضع المالكي بديلاً له حتى لا تضيع الفرصة من حزب الدعوة، لكنه لم يتبلور لكي يصبح موقفاً».

من جانبه، قال القيادي في «ائتلاف دولة القانون» وليد الحلي إن ائتلافه مازال متمسكا بالتحالف الوطني، وبمرشحه نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة.

مصالح الناس

إلى ذلك، عبر المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني عن ألمه لتأخر تشكيل الحكومة في العراق رغم مرور أربعة اشهر على إجراء الانتخابات التشريعية. وقال نائب الرئيس العراقي المنتهية ولايته عادل عبد المهدي اثر لقائه مع السيستاني ان المرجع الشيعي «عبر عن ألمه لتأخر تشكيل الحكومة والتي شارك الشعب العراقي فيها بفاعلية»، واصفا هذا «التأخير بأنه يؤثر على مصالح الناس وعلى الخدمات العامة للشعب». وأوضح عبد المهدي بان السيستاني، دعا إلى بذل الجهود للإسراع في تشكيل الحكومة.

من جانبه، اطلع عبد المهدي السيستاني على آخر التطورات في الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد والجهود التي تبذل من اجل تشكيل الحكومة الجديدة. يشار إلى أن تشكيل الحكومة العراقية ما زالت تواجه المزيد من العقبات بسبب الخلافات بين الكتل البرلمانية بشأن أحقية كل منها في تبوء منصب رئاسة الوزراء، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية اضطرت رئاسة البرلمان المؤقتة إلى أرجاء جلسة كان من المقرر، أن يعقدها الأسبوع الحالي لمدة أسبوعين من أجل انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس للبرلمان تمهيداً لانتخاب رئيس للوزراء من بين قيادات الكتلة البرلمانية الأكبر.

بغداد - «البيان» والوكالات