نفى عالم الفيزياء النووية الإيراني شهرام أميري، لدى وصوله طهران فجر أمس قادماً من واشنطن، أن يكون قد عمل في المجال النووي الإيراني، فيما كشف انه رفض عرضاً من المخابرات الأميركية، بمنحه 50 مليون دولار للبقاء في أميركا، ونشر الأكاذيب عن أنشطة إيران النووية، في وقت نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين القول، إن أميري حصل بالفعل على المبلغ في مقابل تقديم معلومات عن برنامج طهران النووي.

وقال أميري للصحافيين في مطار طهران الدولي، حيث كانت في استقباله زوجته وكذلك نائب وزير الخارجية الإيراني حسن قشقوي «ليس لي أية علاقة بناتنز وفوردو (موقعين لتخصيب اليورانيوم).

كانت لعبة من الحكومة الأميركية لممارسة ضغط على إيران». وأضاف «لم أقم بأية أبحاث في المجال النووي. انا باحث بسيط اعمل في جامعة مفتوحة أمام الجميع وليس فيها أي سر».وأوضح أميري قائلاً:

«أراد الأميركيون مني أن أقول إنني انشققت وهربت الى واشنطن بمحض إرادتي ليستغلوني في الكشف عن بعض المعلومات الكاذبة عن النشاط النووي لإيران». وأضاف «مارست المخابرات المركزية الأميركية ضغوطاً نفسية شديدة علي..

الهدف الرئيسي من خطفي هو القيام بلعبة سياسية ونفسية جديدة ضد ايران»، مشيرا الى انه رفض عرضاً من قبل المخابرات بمنحه مبلغ 50 مليون دولار مقابل نشر أكاذيب عن برنامج ايران النووي.

وتابع «حضر رجال المخابرات الاسرائيلية بعض جلسات استجوابي وهددوني بأنهم سيسلموني لإسرائيل إذا رفضت التعاون مع الأميركيين». في المقابل، قالت صحيفة «واشنطن بوست» مفاجأة كبيرة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين القول، إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية دفعت لأميري خمسة ملايين دولار، في مقابل تقديم معلومات عن برنامج طهران النووي.

وقال مسؤول أميركي «كل ما حصل عليه هو الآن ليس في متناول يده بفضل العقوبات المالية على إيران لقد ذهب لكن أمواله لا، لقد حصلنا على المعلومات التي كانت لديه والإيرانيون حصلوا عليه الآن».

وأعلن نائب وزير الخارجية حسن قشقاوي امس، أن الإفراج عن أميري لا يرتبط على الإطلاق بمسألة الإفراج عن السجناء الأميركيين الثلاثة في إيران وأن العملية ليست تبادل سجناء. وأضاف قائلاً: «نعتقد أن من حق أميري تقديم شكوى إلى المحاكم الدولية».

(وكالات)