دعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة، الدول العربية الى إرسال المزيد السفن لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع، في وقت كشفت مصادر ليبية عن ان سفينة المساعدات الانسانية «الأمل»، غيرت وجهتها الى ميناء العريش المصري جراء تدخل وسيط أوروبي، وفي مقابل موافقة إسرائيل على ما اسمته ب«شروط تعجيزية» منها ادخال الاسمنت الى القطاع المحاصر.
وطالبت اللجنة في بيان أمس الى «استمرار تسيير سفن وقوافل كسر الحصار عن قطاع غزة» رغم منع إسرائيل وصول سفينة المساعدات الليبية إلى القطاع. وأكدت «ضرورة تسيير المزيد من السفن العربية التضامنية من أجل إنهاء حصار غزة بشكل كامل رغم الاعتراض الإسرائيلي الأخير لسفينة الأمل الليبية».
وقالت اللجنة إن «سفينة الأمل صمدت في وجه ست محاولات إسرائيلية في رحلتها التضامنية إلى غزة ومنعتها بالقوة من التوجه لميناء غزة». وأشارت اللجنة إلى أنه «رغم عدم تمكن السفينة من الوصول لغزة فإنها أوصلت رسالتها السامية خاصة مع التغطية الإعلامية التي حظيت بها في وجه محاولات إسرائيل للترويج بتخفيف الحصار وأنه لا داعي لانطلاق سفن جديدة».
مكاسب للفلسطينيين
الى ذلك اعلنت مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، انها وافقت على تغيير مسارها والتوجه الى العريش بدلا من غزة بعدما تمكنت من «تحقيق مكاسب للفلسطينيين لم تكن حتى موضع حلم».
وقال يوسف صوان المدير التنفيذي للمؤسسة انه «انطلاقا من حرصها على سلامة جميع الاشخاص الموجودين على متن السفينة قررت المؤسسة ان تتوجه السفينة الى ميناء العريش لافراغ حمولتها هناك».
وفي بيان نشرته على موقعها الالكتروني اعلنت المؤسسة ان قرارها جاء بعدما تدخل وسيط اوروبي، لم تسمه، وابلغ المؤسسة بأنه «اذا كان هدفنا مساعدة اهالي غزة فإن ذلك يمكن تحقيقه، اما اذا كان هدفنا غير ذلك فالبديل هو الدخول في مواجهة مع الاسرائيليين وعلينا تحمل نتائجها وما يترتب عليها من ضحايا».
واضافت المؤسسة انها ردت بتقديم سلسلة «شروط تعجيزية»، غير انها فوجئت بموافقة اسرائيل عليها ومن هذه الشروط «السماح بدخول مواد البناء من اسمنت وحديد لاعادة الاعمار وهو ما كان مرفوضا باستمرار».
كما تمت الموافقة ايضا بحسب البيان «على السماح لليبيا بانفاق مبلغ خمسين مليون دولار كانت تعهدت بها في قمة قطر لتنفيذ مشاريع اسكانية» في القطاع، اضافة الى «تنفيذ مبادرة المؤسسة المتعلقة بتوفير 500 مسكن جاهز كدفعة اولى على وجه السرعة» قبل حلول فصل الشتاء.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
