سلمت القوات الأميركية أمس معتقل «كروبر» القريب من مطار بغداد الدولي وآخر سجن يخضع لسيطرتها في البلاد، إلى السلطات العراقية.
وفي احتفال رسمي أقيم بالمناسبة، قال نائب رئيس المعتقلات الأميركية الجنرال جيري كانون في العراق خلال مراسم تسليم المعتقل، أن «هذه بداية لعهد جديد».وأضاف أمام مئات المسؤولين الأميركيين والعراقيين أن «النظام الجديد ستجتمع فيه جميع عناصر السلطة القضائية العراقية القادرة على أداء دورها لضمان امن وسلامة العراقيين».
وسلم كانون خلال الاحتفال الذي أقيم في احد أقسام سجن«كروبر» إلى وزير العدل العراقي دارا نور الدين مفتاحا كبيرا يرمز لانتقال المسؤولية في المعتقل للسلطات العراقية.
أرضية خصبة
وتقول مصادر في الشرطة العراقية ومعتقلون سابقون أن مراكز الاعتقالات الأميركية بما فيها معتقل «بوكا» تمثل ارض خصبة لنشاط تنظيم القاعدة.ووفقا للمشرف على مراكز الاعتقالات الأميركية في العراق للجنرال ديفيد كانتوك، منذ عام 2004، فان 4 في المئة فقط من المعتقلين أوقفوا مرة أخرى.
وعلى الرغم من انتقال المسؤولية الى العراق سيبقى مئتا سجين بينهم ثمانية من قياديي القاعدة ورموز النظام السابق في احد مواقع «كروبر» تحت رقابة القوات الاميركية، وفقا لقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو.
من جانبه، قال وزير العدل العراقي دارا نور الدين انه «من بين الثمانية أخوة صدام حسين غير الشقيقين وطبان إبراهيم الحسن (وزير الداخلية السابق) وسبعاوي إبراهيم الحسن (مدير الأمن العام السابق) وسلطان هاشم احمد (وزير الدفاع السابق) وحسين رشيد التكريتي وعزيز صالح النومان عضو قيادة قطرية في حزب البعث».
ويضم «كروبر» اليوم نحو 1500 معتقل معظمهم من رموز النظام السابق. وقد سجل فيه منتصف 2007، أعلى معدل للمعتقلين عندما كان هناك 26 ألف معتقل جراء قيام القوات الأميركية بحملات اعتقالات.
تدريب حراس
وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أكد أول من أمس تسلم 26 من رموز النظام السابق بينهم نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز والسكرتير الخاص لصدام حسين، عبد حمود ووزير النفط السابق عامر محمد رشيد.
وقامت القوات الأميركية منذ أكثر من عام بتدريب أكثر من 800 من الحراس ليتولوا المسؤولية. وسيؤدي انتقال مسؤولية «كروبر» إلى السلطات العراقية إلى إغلاق صفحة من ملف المعتقلات الذي تخلله فضيحة سجن أبو غريب (غرب) في 2004 التي تعرض فيها سجناء عراقيين للتعذيب والإذلال.
وتعرضت القوات الأميركية في العراق التي تؤكد أنها تعامل المعتقلين باحترام كامل، لانتقادات من منظمة حقوق الإنسان لاحتجازها سجناء دون صدور مذكرات قضائية ضدهم.
وتم بناء «كروبر» بعد اجتياح العراق في مارس 2003، لاحتجاز قادة ورموز نظام صدام حسين اشهر سجين امضى في «كروبر» الجزء الأكبر من مدة سجنه منذ اعتقاله في ديسمبر 2003، حتى إعدامه في ديسمبر 2006.
(وكالات)
