بات الغلاء الذي تشهده أسعار بعض السلع والخدمات خلال السنوات الأخيرة حديث شرائح واسعة من المواطنين والمقيمين في دولة قطر فيما بدأت الحكومة بأخذ زمام المبادرة لمكافحة الغلاء وتخفيف العبء عن المستهلكين، حيث جاء تنبيه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مؤخرا إلى خطورة ظاهرة ارتفاع الأسعار دليلا على عزم الحكومة على مواجهة هذه الظاهرة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال اللقاء التشاوري الرابع مع رجال الأعمال القطريين الذي عقد نهاية شهر مايو الماضي إلى وجود ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع والخدمات بالسوق المحلي مقارنة مع أسعار ذات السلع والخدمات في الدول المجاورة، مؤكدا أن ذلك غير مقبول تحت أي مبرر، وأن الدولة «لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسمح أو تتغاضى عن الممارسات الاحتكارية واستغلال المواطنين»، وأشار إلى أنه في حال استمر الاحتكار سوف يتم فتح الوكالات التجارية ولن تكون حكرا على أحد.
وشدد على أن استقرار السوق وعدم استغلال المواطن هو مسؤولية مشتركة بين الدولة والتجار ما يفرض تعاونا بشكل وثيق بينهما للقضاء على تلك الممارسات، معتبرا أن القطاع الخاص يجب أن تكون لديه مسؤولية اجتماعية تجاه بلده وأبناء وطنه.
إلى ذلك، برر البعض غلاء الأسعار الذي تشهده دولة قطر بأنه ظاهرة عالمية تتحكم به جملة من الاعتبارات الخارجية كارتفاع أسعار السلع في بلد المنشأ وارتفاع المصاريف التشغيلية للسلع، من إيجار ونقل وتخزين وتوزيع إضافة إلى العامل الداخلي المتمثل في النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر، إلا أن الزيادة المطردة في أسعار السلع والخدمات في الدولة عكس الدول المجاورة يرجع بالأساس إلى سياسة الاحتكار والزيادات المصطنعة للأسعار من قبل بعض التجار أكثر منه مناخ عالمي عام.
وفي هذا الإطار كشف مدير إدارة حماية المستهلك الشيخ جاسم بن جبر بن حسن آل ثاني عن قرب تشكيل لجنة تابعة لوزارة الأعمال والتجارة ستنشأ بقرار وزاري وتضم أعضاء من الجهات المعنية مثل وزارة البلدية ووزارة الصحة إضافة إلى عدد من الخبراء تختص بدراسة طلبات الزيادة في الأسعار وإجراء الدراسات فيما يخص ارتفاع الأسعار وتحديد الحدود القصوى لأسعار بعض السلع إذا كانت هناك ضرورة.
(وكالات)