كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان ان مؤسسات الحركة ومنظمة التحرير (اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية والمجلس الثوري والمجلس المركزي) ستعقد سلسلة اجتماعات فور انتهاء الزيارة القادمة للمبعوث الاميركي لعملية السلام جوج ميتشيل غداً السبت لدراسة الافكار التي سيقدمها الاخير للفلسطينيين من اجل الانتقال الى المفاوضات المباشرة، في وقت وافقت لجنة في الكنيست الاسرائيلي على اجراء استفتاء قبل اي انسحاب من القدس الشرقية والجولان.
وقال في حديث خاص ل«البيان» ان حركة «فتح» لن تقبل الانتقال الى المفاوضات المباشرة الا في حالة تضمن عرض ميتشيل وقفا للاستيطان وتفاوضا على اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 67.
وأضاف: «وفي حال حدوث تقدم في ملف الحدود في المفاوضات الجارية يمكننا الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، أما أن يأتي ميتشيل ويعرض علينا خطوات بناء ثقة مثل رفع حواجز عسكرية وشق طرق وغيرها فهذا ما لن نقبله إطلاقا».
وكشف دحلان عن ان العرض المكتوب الذي قدمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر الوسيط الاميركي جورج ميتشيل في المفاوضات غير المباشرة من اجل التوصل الى سلام مع اسرائيل، يقوم على اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 67 مع تبادل اراضي بنسبة محدودة، ونشر قوات من حلف شمال الاطلسي على الحدود مع الاردن وفي مواقع اخرى من اراضي الدولة الفلسطينية.
وأضاف: «السيناتور ميتشل سيأتي يوم غد السبت إلى المنطقة، وكنا قد سلمناه رؤيتنا حول الأمن والحدود والمياه والقدس واللاجئين بشكل مكتوب، ونحن لا ننتظر أن نسمع منه نصائح، بل نريد مواقفا وردا إسرائيليا على مواقفنا التي طرحناها في مفاوضات التقريب».
وصرح دحلان انه في حال رفض العرض الاميركي للمفاوضات المباشرة فإن القيادة الفلسطينية ستتجه إلى مجلس الامن الدولي لاختبار مصداقية العالم في مسعاه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل.
وأضاف: «ربما تمارس الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في مجلس الامن الدولي، لكن حينها ستظهر انحيازها، وستفقد قدرتها على القيام بدور الوسيط النزيه».
وقال ان الرئيس عباس سيتوجه الى لجنة المتابعة العربية التي أخذت قرارا في شهر مارس الماضي، بإعطاء مهلة أربعة أشهر لهذه المفاوضات. ورجح ان تلجأ لجنة المتابعة العربية الى مجلس الامن الدولي.
ومضى يقول: «الذهاب للمفاوضات المباشرة دون إحراز تقدم في مفاوضات التقريب التي حدد لها جدول زمني وموضوعات للبحث هي الحدود والأمن، نكسة ألاوتراجع سياسي، وانهيار في الموقف أمام نتانياهو»، مرجحا ان مؤسسات «فتح» والمنظمة سترفض العرض الاميركي.
وأضاف: «سنقاتل من أجل عدم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، لأننا لم نحصل على أي شيء لغاية الآن من مفاوضات التقريب».
استفتاء مسبق
من جهة اخرى، قال مصدر نيابي ان لجنة نيابية اسرائيلية وافقت امس على مشروع قانون يفرض اجراء استفتاء مسبق على اي انسحاب محتمل من القدس الشرقية او هضبة الجولان اللتين احتلتهما اسرائيل. بخمسة اصوات مقابل صوتين.
قانون
ما زال مشروع القانون استفتاء مسبق على اي انسحاب محتمل من القدس الشرقية او هضبة الجولان يحتاج الى الموافقة عليه بأكثرية واسعة في القراءتين الثانية والثالثة خلال جلسة عامة للكنيست (البرلمان) مقررة الاسبوع المقبل، حتى يكتسب قوة القانون.
وينص مشروع القانون على ان اية معاهدة تتضمن انسحابا تحتاج مسبقا الى موافقة الاكثرية المطلقة في البرلمان، اي 61 صوتا من اصل نواب الكنيست الـ 120. واذا ما وافق الكنيست على المعاهدة، يتعين بعد ذلك طرحها على استفتاء شعبي في غضون 80 يوما، كما يوضح مشروع القانون.
رام الله - محمد ابراهيم، والوكالات
