غيرت سفينة «الأمل» الليبية أمس مسارها من غزة إلى ميناء العريش المصري تحت التهديدات الإسرائيلية التي توعدت باعتراضها عسكرياً على غرار قرصنتها لسفن أسطول الحرية.
فيما صرح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن القاهرة وافقت على طلب للسماح بدخول سفينة المساعدات الإنسانية الليبية والمتجهة إلى قطاع غزة إلى ميناء العريش قبل إعلان مؤسسة القذافي الخيرية تغيير وجهتها.
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة القذافي الخيرية يوسف الصواني التي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مؤتمر صحافي في طرابلس انهم بدأوا تغيير مسار السفينة الأمل نحو ميناء العريش. بدوره قال مسؤول مصري إن السفينة الليبية اتصلت وطلبت السماح لها بالرسو بميناء العريش المصري.
وأضاف مدير هيئة الموانئ جمال عبد المقصود ان السفينة «ألماثيا» التي ترفع علم مولدوفيا اتصلت بمسؤولي الميناء مساء أمس طالبة الرسو بالعريش، مشيراً ان السفينة على مسافة 15 ميلاً قبالة السواحل المصرية.
وكان مسؤولون عسكريون إسرائيليون قد قالوا في وقت سابق من أمس إن قبطان السفينة «ألماثيا» أبلغ إسرائيل بتوجهه إلى الميناء المصري، لكن لم يتسن لنا التواصل معها لعدة ساعات.
وظلت سفن البحرية الإسرائيلية تتبع ألماثيا لعدة ساعات لمنع استمرارها في التوجه نحو محطتها الأصلية - قطاع غزة الذي تحكمه حماس.
وأكد الصوان في وقت سابق أن «السفينة استأنفت الحركة، لكنها محاصرة بثماني قطع من السفن الحربية الاسرائيلية التي تحاول عمليا تغيير وجهتها حتى لا تذهب الى غزة». وأضاف ان «الاتصالات بطاقم السفينة متقطعة، واسرائيل تقوم الآن بالتشويش عليها»، مشيرا الى انه «لم يبق على وصولهم الى ميناء غزة سوى ثلاث ساعات».
وقال ان اسرائيل خيرت طاقم السفينة بين «العودة من حيث اتوا او التوجه الى العريش (مصر)، والا ستستخدم العنف وستجرهم الى ميناء اشدود» في اسرائيل.
إيصال المساعدات
من جانبه، صرح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن القاهرة تلقت طلباً للسماح بدخول السفينة إلى ميناء العريش.وأضاف ان مصر وافقت على هذا الطلب، وإنه بمجرد دخول السفينة إلى ميناء العريش ستقوم السلطات المصرية المختصة باستقبالها وتفريغ حمولتها وتسليم المساعدات إلى الهلال الأحمر المصري لكي يقوم بتسليمها إلى الجانب الفلسطيني.
محاصرة السفينة
بدوره ذكر ممثل المؤسسة التابعة لسيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي «نحن محاطون بثماني بوارج حربية وقوارب اسرائيلية، وبعض البوارج عليها مروحيات».
واكد ماشاء الله زوي ان الاسرائيليين اتصلوا مساء الثلاثاء بواسطة اللاسلكي بالسفينة في المياه الدولية وطلبوا معرفة اسماء الركاب والطاقم وجنسياتهم ووجهتهم. وأضاف: «مرت ساعات الليل صعبة، طلبوا بإصرار تحويل وجهتنا إلى بور سعيد (مصر)، ورفضنا وقلنا لهم ان وجهتنا إلى غزة».
وأوضح ان الاسرائيليين سلطوا على السفينة أنواراً كاشفة لقراءة اليافطات التي يرفعها الناشطون. وأكد ان الناشطين موجودون «على ظهر السفينة، ونرى البوارج التي تقترب في بعض الاحيان الى مسافة 200 متر».
وفي وقت سابق أكدت مؤسسة القذافي الخيرية على موقعها الالكتروني ان السفينة تواجه «طوقا من البحرية الاسرائيلية، حيث تتواجد اربع قطع بحرية على كل جانب من السفينة، وتسير السفينة بسرعة بطيئة، في ما تحاول القطع البحرية الاسرائيلية فرض تغيير مسارها».
وأضافت المؤسسة ان «قائد السفينة ومنسق بعثة المؤسسة من على ظهر السفينة اكدا ان البحرية الاسرائيلية هددت السفينة وطلبت منها ضرورة تغيير مسارها، في ما أكد فريق السفينة اصرارهم على التوجه إلى غزة».
ونقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية عن مسؤول عسكري ان القوات البحرية لا تتوقع مواجهة صعوبات مع 21 شخصا على متن سفينة الشحن، لكنها مستعدة لأي احتمال.
وقال: «لا نتوقع مواجهة مقاومة». وأضاف: «لكن اذا واجه جنودنا صعوبات فلن يترددوا في استخدام القوة».
وفي جنيف قالت مسؤولة في وزارة الخارجية الاسرائيلية ساري روبنشتاين امام لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة انه «لا يمكن لأية سفينة ان تخرق الحصار، سواء كانت مدنية او عسكرية، فالأمر يشكل انتهاكا للحصار، ويتوجب الرد عليه».
