أطلت التوترات برأسها من جديد في جنوب اليمن أمس مع عودة لغة الهجمات المسلحة، حيث هاجم مسلحون ملثمون على دراجات نارية مقري الأمن والاستخبارات في زنجبار كبرى مدن محافظة أبين ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى بعد ثلاثة أسابيع من هجوم تنظيم «القاعدة» على مبنى الاستخبارات في عدن.

وذكر شهود ومصادر طبية في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «مسلحين ملثمين هاجموا صباح أمس مقر الأمن السياسي والإدارة العامة للأمن في زنجبار كبرى مدن محافظة أبين جنوب اليمن ما أدى إلى سقوط قتيلين وتسعة جرحى».

وقال الشهود إن «المهاجمين الذين كانوا على دراجات نارية شنوا الهجومين على المبنيين الواقعين في منطقتين مختلفتين من زنجبار كبرى مدن المحافظة مستخدمين قنابل وأسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ مضادة للدروع «ار بي جي».

وصرح مصدر في أجهزة الأمن في أبين أن ثلاثة شرطيين قتلوا أحدهم من عناصر الاستخبارات وجرح 11 آخرون بينهم شرطيتان في الهجومين.

كما قتل اثنان من المهاجمين وجرح ثالث في اشتباكات مع قوى الأمن، بحسب ما أضاف المصدر نفسه الذي قال إن المهاجمين نجحوا في انتشال جثتي القتيلين والجريح. وصرح مسؤول امني: «يبدو أن القاعدة مسؤولة عن الهجوم»، موضحا أن «حوالي عشرين مسلحا على دراجات نارية شاركوا في الهجومين بينهم خمسة على مقر الاستخبارات».

وأفاد أنهم «استغلوا الإجازة الصيفية لإحدى مدارس البنات المجاورة للأمن السياسي وحاولوا الهجوم من داخل المدرسة مستهدفين قيادات أمنية كبيرة إلا أن محاولتهم باءت بالفشل ولم تحقق أهدافها»، لافتاً إلى أنهم «استخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة منها قناصات وقنابل هجومية».

وأضاف: «تمكن رجال الأمن من إلقاء القبض على سبعة مشتبه بهم وضبط السيارة التي كانت تقل المهاجمين وعلى متنها عدد من الأحزمة الناسفة وأقنعة وملابس عسكرية وقنابل متنوعة إضافة إلى ابر منشطة»، منوها إلى أن رجال الأمن «يواصلون ملاحقة عناصر القاعدة في المناطق التي فروا إليها».

وذكر سكان في المدينة في اتصال هاتفي من صنعاء إن قوات الأمن انتشرت بكثافة في أبين بعد ساعة من بدء الهجومين. وطوقت قوى الأمن بعد ذلك موقعي الهجومين وأغلقت الشوارع الرئيسية المؤدية إليهما في المدينة.

وقال الشهود إن بعض المهاجمين فروا باتجاه جعار القرية الواقعة على بعد حوالي 15 كيلومترا شمال زنجبار وتعد معقلا للإسلاميين المتطرفين في جنوب اليمن. وهي المرة الثانية خلال أيام التي يشن فيها مسلحون على متن دراجات نارية هجمات دامية في زنجبار.

وكان مسلح يركب دراجة نارية أطلق النار على ضابط في الاستخبارات المقدم صالح امذيب ما أدى إلى مقتله. وتقع محافظة أبين على تخوم محافظة عدن حيث قتل احد عشر شخصا بينهم سبعة من أفراد قوى الأمن في هجوم على مقر الاستخبارات في 19 يونيو تبناه تنظيم «القاعدة».

وتبنى التنظيم الهجوم الدموي الذي استهدف في يونيو مقر الاستخبارات في عدن. وتوعد التنظيم أيضا بما وصفه «رد كارثي» على غارة شنتها القوات الحكومية على منطقة جبلية نائية في ديسمبر وقتل فيها بحسب صنعاء 34 من عناصر «القاعدة».

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات