أعلنت قيادة القوات الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي في أفغانستان أمس عن مقتل خمسة من جنودها بينهم 3 أميركيين في هجومين في جنوب البلاد، معقل عناصر حركة «طالبان»، في ظل تزايد كبير في الخسائر التي تتكبدها القوات الغربية خلال الأيام الماضية،فيما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن مشاركتها في مؤتمر المانحين لأفغانستان في كابول.
وقالت قوات «ايساف» في بيان أن «أربعة جنود من القوة الدولية قتلوا في انفجار قنبلة يدوية كما قتل خامس في اعتداء بالسلاح الخفيف في الجنوب». وأوضح ناطق باسم الحكومة المحلية أن ضابط شرطة لقي أيضا حتفه في الهجوم الذي وقع في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وتبنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم.وقال بيان صادر عن «الناتو» إن سيارة مفخخة انفجرت عند مدخل المجمع، ثم فتح المسلحون النار من البنادق الآلية وأطلقوا قذائف صاروخية أر بي جي.
وأضاف البيان أن «القوات الدولية والشرطة الأفغانية تصدت للمهاجمين ومنعتهم من اقتحام المجمع ووقعت اشتباكات بالأسلحة في نهاية المطاف أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وخمسة عمال مدنيين».وتبنى الناطق باسم حركة «طالبان» قاري يوسف أحمدي في اتصال هاتفي بالمراسلين الصحافيين أمس مسؤولية الحركة عن الحركة.
وقالت الحركة، التي عادة ما تبالغ في عدد قتلى القوات الأفغانية والدولية، إن13 من القوات الدولية وثمانية من قوات الأمن الأفغانية لقوا حتفهم في هذا الهجوم.من ناحية أخرى، بدأ تدفق الآلاف من قوات «الناتو» والقوات الأفغانية إلى ولاية قندهار للضغط على المتمردين وطردهم إلى المناطق الريفية.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى توفير الأمن للسكان من خلال توفير قوات إضافية مدربة لتعزيز قدرة الحكومة وإطلاق المشاريع التنموية التي يمكن أن تساعد في كسب ولاء السكان البالغ عددهم نصف ميلون نسمة.
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية في أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستشارك في المؤتمر الدولي للمانحين من اجل أفغانستان في 20 من يوليو الحالي في كابول.
وقال الناطق فيليب كراولي أن «كلينتون ستتوجه إلى الخارج والمحطة الأساسية في رحلتها ستكون المشاركة في مؤتمر كابول». من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى الموافقة على ميزانية إضافية لتمويل العمليات الحربية في أفغانستان وخصوصا زيادة عدد الجنود على الأرض.
ودعاهم إلى إقرار مشروع قانون الميزانية الذي ينص على ضخ 37 مليار دولار للحرب في أفغانستان والعراق.وبعد أن أعرب «الديمقراطيون» عن تحفظات حيال تمويل الحرب في أفغانستان، توجهت إدارة اوباما إلى «الجمهوريين» من اجل تمويل عملية إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان كان وافق عليه الرئيس الأميركي.
