قرر الكنيست الإسرائيلي الليلة قبل الماضية سحب الامتيازات والحقوق البرلمانية للنائبة العربية حنين الزعبي بسبب مشاركتها في «أسطول الحرية» الذي حاول كسر الحصار على قطاع غزة.
ووافق نواب الكنيست بأغلبية 34 صوتا مقابل اعتراض 16 على مشروع قانون يسمح للسلطات الإسرائيلية بمنع النائبة حنين الزعبي من مغادرة البلاد وإلغاء حقها في حمل جواز سفر دبلوماسي وحرمانها من تمويل مرافعات قضائية في حال تعرضها لمحاكمة.
وأكدت الزعبي أن القرار يشكل سابقة خطيرة في تعامل «إسرائيل» ومؤسساتها مع المواطنين العرب وقيادتهم الشرعية.
من ناحيته قال ياريف ليفين رئيس لجنة الكنيست عقب صدور القرار إن النواب العرب في الكنيست استغلوا الحقوق التي منحت لهم ضد اسرائيل من خلال لقائهم الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي ومشاركة النائبة زعبي في أسطول الحرية والتي مست بذلك بمصالح إسرائيل الأمنية.
وحنين هي النائبة الوحيدة في البرلمان عن حزب يمثل الفلسطينيين داخل الخط الأخضر حيث تدعو إسرائيل إلى إعادة تعريف نفسها بوصفها دولة متعددة العرقيات وليست دولة يهودية.
وفي المقابل هاجم النائب في الكنيست دوف حنين من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أعضاء الكنيست من كتل اليمين و«الوسط» أثناء خطابه ضد الحملة العنصرية على النواب العرب بشكل عام، وعلى حنين الزعبي بشكل خاص.
ووجه النائب خطابه إلى أعضاء الكنيست في حزب كاديما الذي يعتبر حزب وسط، قائلا: «بسبب أشخاص وأحزاب أمثالكم تدهورت أنظمة عبر التاريخ إلى الدرك الأسفل. بسبب أمثالكم تم إخراج الحزب الشيوعي في ألمانيا النازية خارج القانون، وها هو التاريخ يعيد نفسه».
وأضاف متهكماً «بسبب أمثالكم الذين تم انتخابهم على أنهم حزب وسط واستفاقوا ذات صباح ليتحولوا إلى حزب يميني الأكثر تطرفاً وعنصرية وفاشية».