عقد ائتلافا «العراقية» و«الوطني» اجتماعاً أمس لبحث عملية تشكيل الحكومة العتيدة وصف ب«المثمر»، وسط توجه من جانب الكتل العراقية لاستبعاد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي من تشكيل الحكومة.

حيث ذكر نائب عن «الائتلاف الوطني» أن المالكي «أخذ فرصته ويتوجب البحث عن بديل»، في حين أشار نائب آخر عن التحالف الكردستاني الى أن «الوطني» يرغب في تقديم «مرشح تسوية».

وذكر بيان لمكتب القيادي في «القائمة العراقية» رافع العيساوي أن «وفد العراقية ترأسه أياد علاوي زعيم القائمة، بينما ترأس وفد الائتلاف الوطني العراقي عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي».

وأضاف أن اللقاء «تم في منزل بحضور طارق الهاشمي ومحمد علاّوي، ورافع العيساوي عن العراقية، وعادل عبد المهدي وهادي العامري عن الائتلاف الوطني». وأوضح أنه «تم خلال الاجتماع تدارس القضايا التي تهم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لتجاوز حالة الفراغ الدستوري بعد تأجيل جلسة البرلمان إلى أسبوعين آخرين».

وأشار البيان إلى أن العيساوي «أثنى على دور الائتلاف الوطني والقائمة العراقية في تكثيف لقاءاتهما للوصول إلى حكومة شراكة وطنية تحترم الدستور وتحترم إرادة الناخب العراقي والتداول السلمي للسلطة ضمن أجواء ديمقراطية».

بدوره، قال علاّوي: «نعتقد أن اللقاء كان ممتازا ومثمرا وستحصل لقاءات في القريب العاجل لاستكمال ما تم الاتفاق عليه. بالتأكيد ستشهد الأيام المقبلة تقدما ملموسا على الصعيد السياسي العراقي للخروج من عنق الزجاجة التي يمر بها البلد».

إلى ذلك، قال القيادي في «منظمة بدر» النائب عن «الائتلاف الوطني» علي شبر إن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي «أخذ فرصته الكاملة في أداء مهامه الدستورية خلال الفترة الماضية ولابد من البحث عن بديل تجمع عليه الأطراف السياسية».

وأوضح شبر أن هذا الموقف من ترشيح المالكي «لم يأت من فراغ، حيث ان التحالف الكردستاني والعراقية أكدا رفضهما ترشيح المالكي لولاية ثانية، ما يؤكد أن هناك رفضا من قبل غالبية القوى السياسية الفائزة في الانتخابات لهذا الترشيح».

وتمنى شبر على الكتل السياسية «إعطاء الفرصة لشخصية جديدة لم تشغل هذا المنصب ويكون متفقا عليها من قبل القوى السياسية لتشكيل الحكومة وإعداد برنامج عمل لها متفق عليه من قبل كل الأطراف».

في هذه الأثناء، صرح القيادي في «التحالف الكردستاني» محمود عثمان أن «الائتلاف الوطني يرغب بتقديم مرشح تسوية ولديه أسماء يتم تداولها حاليا لتقديمها إلى الكتل السياسية».

وأضاف أن «تقديم مرشح تسوية من قبل الائتلاف قريبا أمر متوقع جدا لأنه لا يرغب أن يكون نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون رئيسا للوزراء لولاية ثانية ما سيدفع الائتلاف الوطني إلى تقديم مرشح تسوية».

بغداد- عراق أحمد والوكالات