تحولت مسيرة لإحياء ذكرى «ثورة 14 يوليو 1958» وسط بغداد أمس إلى تظاهرة تطالب قادة الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية بالإسراع بتشكيل الحكومة بعد أربعة اشهر من الانتخابات التشريعية.

وتجمع المئات من العراقيين في ساحة الفردوس وسط بغداد في مسيرة نظمها الحزب الشيوعي العراقي لإحياء ذكرى الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم وسرعان ما تحولت إلى تظاهرة تنتقد الوضع السياسي القائم في البلاد.

وقال أحمد جاسم: «نطالب بتشكيل الحكومة بأسرع وقت لمعالجة مشاكل الناس وانجاز البرامج السياسية التي وعدوا بها في حملاتهم الانتخابية». واستمرت التظاهرة ساعة في شارع السعدون وعند ساحة الفردوس في وسط بغداد بمشاركة عدد كبير من النساء تحت شمس لاهبة.

وقالت خيال محمد مهدي الجواهري احد المشاركات في التظاهرة ان «أول أهدافنا من التظاهر المطالبة بالإسراع بتشكيل الحكومة وان تكون حكومة تكنوقراط بعيدا عن المحاصصة الطائفية».

وأضافت أن «التأخير يؤكد صراعا على المناصب السيادية والمصالح الخاصة للكتل السياسية». وهتف المتظاهرون: «الكرسي صار الهدف ..والشعب تنسونه» و«تقاسموا واستعجلوا ووزعوا كراسيكم» و«شكلوا حكومة بالعجل ما بقي صبر عندنا».

وعزفت فرق موسيقية طوال التظاهرة موسيقى شعبية ابتهاجا في ذكرى «ثورة تموز». وجرت مسيرة مماثلة في مدينة السماوة كبرى مدن محافظة المثنى في جنوب البلاد. وولد قاسم العام 1914 في محلة المهدية ببغداد من والد سني وام شيعية.

وكان قاسم عضوا في تنظيم «الضباط الوطنيين» وانتخب رئيسا له وقام بتخطيط وتنفيذ «ثورة يوليو 1958» التي أنهت الحكم الملكي وأعلنت قيام الجمهورية العراقية ليصبح أول حاكم للعراق ورئيس الوزراء وقائدا عاما للقوات المسلحة في 14 لغاية 8 فبراير 1963.

وعرف عن قاسم ميله للطبقات الفقيرة التي كان ينتمي لها وعلى الرغم من قصر فترة حكمه فما زال العراقيون يتذكرون انه أمر ببناء آلاف المنازل للعائلات الفقيرة التي تتحدر من أصول فلاحية هاجرت من الريف إلى منطقة «مدينة الثورة» في بغداد التي أصبحت بعد ذلك «مدينة صدام» وتسمى اليوم «مدينة الصدر».