دمّر الجيش الجزائري 8261 لغما خلال الشهر الماضي، تعود لحقبة الاستعمار الفرنسي، في وقت تستعد الجزائر لشراء سفن حربية متطورة بتكلفة تصل إلى 4 مليارات يورو. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أمس، عن مصدر أمني قوله إنه تمّ اكتشاف وتدمير 7871 لغما مضادا للأشخاص في الفترة المذكورة و 381 لغما مضادا للجماعات و9 ألغام مضيئة.

وبلغ المعدل الشهري لاكتشاف هذه الألغام التي زرعها الجيش الفرنسي على طول الحدود الشرقية مع تونس والغربية مع المغرب، 6529 لغما. وقد دمّر الجيش الجزائري 78357 لغما مضادا للأفراد خلال العام 2009 وحده.

مسؤولية فرنسية

يشار إلى أن الجيش الفرنسي زرع ما بين 1956 و1959 نحو 11 مليون لغم مضاد للأفراد والجماعات على طول هذه الحدود أو ما يعرف بخطي شارل وموريس بهدف وقف تهريب الأسلحة للثورة الجزائرية (1954-1962). وقد تمكن الجيش الجزائري منذ العام 1963 من تدمير نحو 5,8 ملايين من هذه الألغام حتى الآن.

من جهة ثانية، قال مصدر جزائري مطلع امس ان الجزائر تلقت عروضا من أربع دول أوروبية لشراء سفن حربية «فرقاطات» كانت طلبتها لدعم قواتها البحرية بتكلفة تصل إلى 4 مليارات يورو. ونقلت تقارير صحافية جزائرية عن المصدر قوله إن الجزائر تقوم حاليا بدراسة العروض التي تقدمت بها شركات صناعة الأسلحة البريطانية والفرنسية والألمانية والإيطالية.

وأشارت إلى أن الحكومة الجزائرية قررت التريث في اتخاذ قرار بهذا الخصوص حتى يتم التدقيق في العروض والحصول على أكبر عدد ممكن من المزايا المصاحبة للصفقة أهمها إمكانية تحويل جزء من عمليات التصنيع أو التركيب إلى الجزائر فضلا عن ضمان تدريب طواقم «الفرقاطات».

وأوضح المصدر أن الجزائر تدرس حاليا العروض التقنية والمالية المقدمة وأن الدراسة ستأخذ وقتا لرغبة الجيش الجزائري في تجهيز وحدات البحرية الجزائرية بعتاد وتجهيزات متطورة وبمزايا إضافية. ورجّح المصدر أن تكون الاعتبارات الإستراتيجية هي الحاسمة في مثل هذه الصفقة الحساسة لرغبة الجزائر في تحقيق مكاسب إستراتيجية، إلى جانب الصفقة العسكرية.

وأضافت إن العروض الأربعة لن يحسم فيها إلا بعد الاطلاع على التزامات الشركات والهيئات التي قدمت عروضا بخصوص عمليات المصاحبة، وعلى رأسها استفادة الجزائر من نقل التكنولوجيا والخبرة والتدريب وإقامة منشآت تخص التركيب والصيانة في الجزائر وبالضبط في ميناء «مرسى الكبير» بولاية وهران بغرب البلاد. وينص القانون الخاص بالدفاع الوطني الجزائري على ضرورة تصنيع نصف الطلبية في الجزائر في أي صفقة لشراء فرقاطات.

المرتبة الثانية

من جهتها، أعلنت إيطاليا استعدادها لدعم الصناعة الجزائرية للفوز بالصفقة، مع اقتراح عمليات مصاحبة لمصلحة الجزائر، من بينها إقامة منشآت مينائية في المنطقة. وعرضت ألمانيا الفرقاطات الحديثة من طراز «125» بعد صرف النظر عن «الميكو» غير المحسنة، بينما عرضت بريطانيا فرقاطات «تي 22».

وبحسب معهد البحث الإستراتيجي الدولي في بلجيكا والمقرب من حلف شمال الاطلسي «الناتو»، فإن الجيش الجزائري حل في المركز الثاني إفريقيا بعد مصر من حيث التسليح والتجهيز، وفي المركز ال20 عالمياً وفي المركز الثامن بين جيوش الدول الإسلامية.

(وكالات)