أعلنت مصادر إعلامية عن توجه رئيس الحكومة سعد الحريري إلى زيارة سوريا الاحد المقبل على رأس وفد وزاري موسّع يشمل 13 وزيرا، لترؤّس اجتماع لهيئة المتابعة والتنسيق اللبنانية السورية مع نظيره السوري محمد ناجي العطري، ولتوقيع الاتفاقيات المنجَزة بين البلدين، الأمر الذي يعني أن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى لبنان باتت مؤجّلة إلى وقت آخر.
بموازاة ذلك، تصدّر حادث تسلّل الشاب العشريني فراس حيدر إلى حجرة عجلات الطائرة السعودية التابعة لشركة «ناس»، واجهة الاهتمامات السياسية اللبنانية، في ضوء التطوّر المفاجئ الذي رافق خلفيّات الخطوة الاحتجاجية التي أقدم عليها قائد جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير، والتي تمثلت بكتاب خطّي رفعه إلى وزير الداخلية زياد بارود، أول من أمس، طالباً إعفاءه من مهامه.
وجاء هذا التطوّر غداة كشف هوية الشاب فراس حيدر الذي قضى في حجرة العجلات، فيما بدا أن «كرة الثلج» الناتجة من هذا الخرق بدأت تثير مزيداً من المضاعفات. وجاءت الاستقالة عشية اجتماع وزاري أمني عقِد أمس في المطار، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، دعِي إليه الوزراء المختصّون و11 وزيراً وقادة الأجهزة المعنيون بحركة المطار وأمنه، وأتى إنفاذاً لقرار سابق لمجلس الوزراء، بمعزل عن الحادثة التي حصلت، وإن تمّ التطرّق إليها من زاوية الاختراق الذي حصل للإجراءات الأمنية في المطار.
وفي حين كان العميد شقير أرفق كتابه بالامتناع عن الحضور إلى مكتبه، كذلك عن ذكر الأسباب والدوافع التي كانت وراء قراره، علمت «البيان» أن اتصالات جرت معه من جهات سياسية وغير سياسية مختلفة، في محاولة لثنيه عن هذه الخطوة، إلا أنه أصرّ على موقفه، رافضاً العودة عن طلب الإعفاء..
كما كشف مصدر مطلع أن تراكمات كثيرة تقف خلف خطوة شقير، و«الأبرز فيها عدم وجود رأس واحد في المطار، بل هناك ستة رؤوس، ومحاولة إلقاء كل التبعات على جهاز أمن المطار فيما يتنصّل كل الآخرين من المسؤولية»، لافتاً إلى أن حادثة الطائرة السعودية والتي عثر على بقايا جثة في منطقة إطاراتها «جاءت لتطفح الكيل، ومعها لم تعد الأمور تحتمل». غير أن بارود لا يزال متريّثاً في بتّ طلب الإعفاء، ولم يتخذ بعد أي موقف نهائي في انتظار استكمال التحقيقات في الحادث.
حقوق الفلسطينيين
في سياق آخر، بقيت «الحقوق المدنية للفلسطينيين» في دائرة المراوحة في البازار السياسي المفتوح على مصراعيه، ولم يصل النقاش الدائر حول هذا الملف إلى نقطة تقاطع حقيقية بين الطروحات المتبادلة على هذا الصعيد..
وفي هذا الشأن، عقدت لجنة الإدارة والعدل النيابية اجتماعا، بعدما أفسحت المجال أمام اتصالات مكثفة بين الفرقاء، لعلها تفضي إلى بلورة تفاهم يترجم بصيغة مرضية في الجلسة العامة للمجلس النيابي المقرّر انعقادها اليوم الأربعاء، إلا أن الصورة، كما عرضتها مصادر نيابية مواكبة لهذا الملف، لا تشي بحلحلة حقيقية، فالمسألة لا تزال عالقة عند تحفّظ حزب «الكتائب»، كما عند تحفّظ التيار «العوني» وفقا لقول عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا ل«البيان».
بيروت- وفاء عواد
دمشق ـ احمد الكيلاني