تعتزم المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل عقد سلسلة مداولات استعدادا لمواجهة ثلاث لجان تحقيق في طريقها إلى إسرائيل للتحقيق في قضايا تتعلق بالحرب على غزة والأحداث الدموية التي رافقت الهجوم على أسطول الحرية التركي، بينما يستعد كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير جيش الاحتلال ايهود باراك وقائد اركان الجيش غابي أشكنازي بشهاداتهم أمام لجنة تقصي الحقائق في أحداث «أسطول الحرية» التركي برئاسة القاضي يعقوب تيركل في شهر أغسطس المقبل.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس بأن اللجنة الأولى والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لإسرائيل هي لجنة شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في صدقية جهاز القضاء الإسرائيلي في أعقاب تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية حول الحرب على غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.
إضافة إلى ذلك يتوقع أن تبدأ قريبا لجنتا تحقيق دوليتان عملهما حول أحداث أسطول الحرية التركي، واحدة عينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ،الأخرى شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويطلق المسؤولون الإسرائيليون على هذه اللجنة اسم «لجنة غولديستون 2» وستحقق في مدى استقلال ونجاعة وجدية سلطات التحقيق في إسرائيل وملاءمتها للمعايير الدولية. ومن المقرر أن تحقق اللجنة التي تخيف الاحتلال في شفافية قضائه واستقلاله، وشفافية لجان التحقيق الإسرائيلية.ومن المقرر أن يقف على رأس اللجنة التي ستحقق بالقانون والقضاء الإسرائيلي القاضي الدولي الألماني كريستيان توماشت.
وأكدت مصادر مطلعة في حكومة الاحتلال، أن قادة اسرائيليين، يبدون خشية كبيرة من اللجنة الأممية التي من المقرر أن تزاول عملها خلال الأسابيع القادمة، والتي تنبع من كونها المرة الأولى التي تحقق لجان الأمم المتحدة فيها في جهاز القضاء الإسرائيلي ولجان التحقيق العسكرية.
وتخشى حكومة الاحتلال من أن يثير تقرير هذه اللجنة تساؤلات كبيرة حول جهاز القضاء الإسرائيلي، بما في ذلك «محكمة العدل العليا» بالقدس المحتلة والتي تعد إحدى المحاكم «المحترمة» على مستوى العالم.
من جهة اخرى ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس أن نتانياهو سيدلي بشهادته أمام «لجنة تيركل» في التاسع من أغسطس فيما سيدلي باراك بشهادته في اليوم التالي وسيدلي أشكنازي بشهادته في 11 أغسطس. وتم الاتفاق على هذه المواعيد بين مكاتب المسؤولين الإسرائيليين الثلاثة وبين مركّز عمل «لجنة تيركل» المحامي هوشع غوتليف وستكون جلسة الاستماع للشهادات علنية وستعقد في القدس.
الى ذلك أفادت الصحف الإسرائيلية امس بأن التوتر الحاصل أصلا بين وزير جيش الاحتلال إيهود باراك ورئيس أركان الجيش غابي أشكنازي تصاعد اول من أمس في أعقاب نشر تقرير التحقيق العسكري حول نتائج مهاجمة أسطول الحرية وبدء «حرب روايات» حول من يتحمل المسؤولية ومن حذر أولا من هذه النتائج.
(يو بي أي)