تعهد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمس، بدعم اليمن في حل مشاكله، لاسيما في الجنوب، الذي يشهد حركة انفصالية متصاعدة وفي الشمال معقل التمرد الحوثي. واجرى الشيخ حمد زيارة قصيرة استغرقت ساعات اجرى خلالها محادثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، مؤكدا له تمسك قطر بوحدة اليمن ورفض تدويل مشاكله.

وقال الشيخ حمد للصحافيين بعيد المحادثات «تكلمنا مع الاخ الرئيس انه عندما تحصل وحدة تحصل اخطاء في كل بقعة ولو اخذنا اليمن فهناك مشاكل في الجنوب، ومشاكل في الشمال»، مؤكدا «دعم مساعي الرئيس لايجاد مخرج لليمن لان الوحدة اليمنية قامت على اساس اختيار الشعب اليمني».

وردا على سؤال حول وجود وساطة او مساع قطرية لحل ازمتي الجنوب والشمال، قال الشيخ حمد «نحن دائما مع اليمنيين في مشاكلهم، الا اذا رفضوا ولكنهم حتى الان لا يرفضون. نحن نكون سعداء في ان نشارك في ايجاد اي حل يساعد في بقاء الوحدة اليمنية». وعن امكان تدويل ازمة الجنوب الذي كان دولة مستقلة حتى العام 1990 ويشهد حركة انفصالية متصاعدة، قال «نرفض التدويل والتدويل مسألة صعبة ولا نقبل بها، بل بالعكس نحن سنعارض من يفكر في موضوع التدويل للقضايا اليمنية».

من جانبه، استبعد الرئيس اليمني اندلاع حرب جديدة مع الحوثيين في معقلهم في صعدة (شمال)، مؤكدا ان المواجهات المتنقلة التي تسجل هي بين مواطنين موالين للحكومة وآخرين قريبين من التمرد.

وقال صالح «هناك تقدم في تنفيذ البرنامج المتعلق بنقاط وقف الحرب»، في اشارة الى بنود وقف اطلاق النار الساري منذ 12 فبراير الماضي والذي وضع حدا لجولة سادسة من المعارك بين الحكومة والمتمردين الزيديين الشيعة ضمن النزاع المستمر منذ 2004. مضيفا ان «الحوثيين سيبدأون منذ يوم غد تنفيذ نقاط معينة منها سحب العناصر التابعة لهم من المديريات وتسليم كل شيء للسلطة المحلية».

وجزم الرئيس اليمني بانه لا «توجد مؤشرات لحرب سابعة وهذا مرفوض تماما»، كما قال انه «تم الاتفاق على تفعيل اتفاقية الدوحة، النقاط الخمس»، في اشارة الى اتفاقية تم التوصل اليها في 2008 برعاية قطر من اجل الوصول الى السلام في شمال اليمن، الا انها آلت الى الفشل مع اندلاع الحرب السادسة في اغسطس الماضي.

وكان أمير دولة قطر قد وصل إلى صنعاء امس في زيارة لم يعلن عنها من قبل، حيث التقى بالرئيس علي عبد الله صالح فور وصوله. وجاءت زيارة أمير قطري بعد يوم واحد من تلقيه رسالة من الرئيس اليمني سلمها في الدوحة عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس صالح.

وذكرت مصادر سياسية أن صنعاء طالبت من قطر عودة وساطتها والمساهمة في إعادة إعمار صعدة حسب الاتفاق الموقع سابقا بين عبد الكريم الارياني ومندوب الحوثيين صالح هبرة في الدوحة وعلى غرار ما تقوم به دولة قطر من جهود مصالحة في دارفور.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات