أعلن مصدر أمني أفغاني أن جنديا أفغانيا منشقا قتلا ثلاثة جنود بريطانيين وأصاب اثنين خلال دورية مشتركة أمس في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، فيما أمر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بفتح تحقيق في الحادث،في وقت التقت وزيرة دفاع إسبانيا مع قائد القوات الناتو في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس.

وقال الجنرال الافغاني محمد زاهر عظيمي «نؤكد أن جنديا من الجيش الأفغاني أطلق النار وقتل ثلاثة جنود بريطانيين». ووقع الهجوم قرب لشكركاه عاصمة إقليم هلمند حيث يتمركز تسعة الاف جندي بريطاني ضمن القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي في البلاد. وقال حلف شمال الأطلسي في بيان ان ثلاثة من جنوده قتلوا في هجوم في جنوب أفغانستان إلا أنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

قرضاي مستاء

من جانبه، أمر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بفتح تحقيق في تقارير أشارت إلى أن القوات الأفغانية أطلقت النار على القوات الدولية جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل عدد منهم. وقال الناطق وحيد عمر باسم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي «إذا صح ذلك فسيكون أمرا مؤسفا للغاية». وأضاف إن قرضاي كان مستاء لسماع التقارير الأولية التي أفادت بأن القوات الأفغانية

مسؤولة

وأوضح عمر إن «قرضاي طلب من وزير الدفاع الحصول على مزيد من التفاصيل عن الهجوم». وقال «وإذا تأكد ذلك، فإن هذا الهجوم سيكون مؤسفا للغاية، وإن حكومة أفغانستان ستفعل ما بوسعها للتأكد من تقديم الخونة للعدالة».

من جهة أخرى، التقت وزيرة الدفاع الإسبانية كارمي تشاكون أمس خلال زيارتها كابول قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» الجديد ديفيد بترايوس في أفغانستان. وأشاد بتريوس خلال اللقاء بعمل القوات الاسبانية في أفغانستان وخاصة ما تقوم به من أجل تأهيل عناصر الشرطة والجيش في أفغانستان وإدارتها لمطار العاصمة كابول.

وأكد بترايوس لتشاكون عدم المساس بالإستراتيجية التي يتبعها الحلفاء في أفغانستان وهو ما يعني أن اجتماع «الناتو» المقرر عقده في مدينة لشبونة خلال شهر نوفمبر القادم سيكون بمثابة انطلاق العملية التي ستعطي الأفغان الآليات اللازمة لبدء السيطرة على بلادهم.

إلى ذلك حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن من أن حركة «طالبان» ستكثف هجماتها على القوات الدولية في أفغانستان، إذا ما تراجع الدعم السياسي الغربي في مواجهة المتمردين، وخصوصا مع الإعلان عن انسحاب مبكر. مشددا على أن من الضروري أن تبقي البلدان الحليفة جنودها في أفغانستان.

ونبه إلى أن «حركة طالبان تتابع النقاش السياسي في البلدان التي تساهم في تزويد الحلف الاطلسي بالعناصر». وقال «إذا ما اكتشفوا أنهم يستطيعون من خلال هجماتهم، إضعاف الدعم لوجودنا في أفغانستان، فسيتشجعون على تكثيف هجماتهم ضد القوات الأجنبية».

(وكالات)