لجأ العالم النووي الإيراني شهرام أميري الذي كان مختفيا الى السفارة الباكستانية في واشنطن طالبا العودة لبلده فيما طالبت طهران أن تكون عودته من دون اي عقبات، بينما أكدت الولايات المتحدة أن العالم الإيراني قرر العودة لبلده بمحض إرادته، مطالبة بالإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين في إيران.
وقال التلفزيون الحكومي إن شهرام أميري دخل مكتبا في السفارة الباكستانية لرعاية المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة وطالب بإعادته فورا إلى وطنه. وقال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن مصطفى رحماني إن «النبأ الذي بث أمس صحيح». وتزعم طهران ان أميري الذي اختفى خلال رحلة الحج بالسعودية عام 2009 خطفه عملاء أميركيون. وتنكر الولايات المتحدة هذا الزعم.
بدوره، أكد اميري ردا على أسئلة التلفزيون الإيراني بالهاتف انه «موجود في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن» معتبرا أن «الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر في عملية خطفه».وأوضح اميري «منذ اليوم الذي بثت فيه تصريحاتي على الانترنت أدرك الأميركيون أنهم الخاسرون في هذه القضية».وأعرب اميري عن «سروره في المقابلة التي لم يظهر فيها وجهه ولا سمع صوته، لوجوده في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن».
وقال «بعد نشر تصريحاتي على الانترنت والإهانة التي لحقت بالولايات المتحدة أرادوا إرسالي إلى إيران بدون ضجة في رحلة إلى بلد آخر ليتمكنوا بعد ذلك من نفي علاقتهم بالقضية».كما أعرب الفيزيائي الإيراني عن الأمل في «التمكن من العودة بأسرع ما يمكن إلى البلاد».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مدريد أن إيران تأمل في عودة من دون اي عقبات للفيزيائي الإيراني اللاجئ في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن. وأوضح «نحن لدينا الأمل في أن يتمكن اميري من أن يعود من دون اي عقبات، إلى وطنه وفي أن لا تضع الولايات المتحدة اي عراقيل أمام عودته».
عودة اختيارية
من ناحيته قال مسؤول أميركي ان العالم النووي الايراني ظهر في السفارة الباكستانية في واشنطن وقرر العودة لايران «بمحض ارادته».وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «السيد أميري كان في الولايات المتحدة بارادته الحرة وقرر العودة الى ايران بارادته الحرة».
وتابع المسؤول ان وضع أميري مختلف عن وضع مواطنين أميركيين بينهم ثلاثة ضلوا طريقهم أثناء التنزه تحتجزهم ايران دون تهم. ومضى يقول «يتعين الافراج عنهم فورا والسماح لهم بالعودة الى الولايات المتحدة». وطبقا للمسؤول نفسه فان أميري ينتظر الحصول على وثائق سفر من دولة ثالثة حيث يعتزم العودة الى ايران.
تحذير للغرب
إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ان «الحرس الثوري والجيش الإيراني سيقطع أيدي القوى الجائرة والمستكبرة» في إشارة إلى الغرب. وأضاف أثناء تجمع لمقاتلي «الحرس الثوري» ان «عالم الاستكبار أصبح اضعف ولا يمكنه الإساءة للأمة الإيرانية»، بحسب ما أورد موقع «سيفانيوز» الموقع الالكتروني للحرس الثوري الذي وصفه احمدي نجاد برمز المقاومة في مواجهة الغرب. وأكد الرئيس الإيراني أن إيران لا يمكن تدميرها بالقوة.
(وكالات)