كشف مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية العراقية، أن رئيس جمهورية جلال طالباني طلب من المحكمة الاتحادية العليا الإجابة بشأن إمكانية توفر الشرعية للمطالبة بإعادة الانتخابات، بعد الإعلان عن تأجيل جلسة مجلس النواب (البرلمان) لأسبوعين.

ونقلت شبكة «السومرية» الإخبارية عن المصدر الرئاسي إن «رئيس الجمهورية جلال طالباني، قام عقب الإعلان عن تأجيل جلسة البرلمان لمدة أسبوعين، ضمن المهلة القانونية التي حددها الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية، بمطالبة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود بالإجابة عن طريق المحكمة الاتحادية العليا على ما إذا كانت الرئاسات الثلاث قد انتهت شرعيتها بما فيها رئاسة الجمهورية أم لا».

وأوضح المصدر أن طالباني «اتصل بالقاضي مدحت المحمود هاتفيا، ثم أرسل كتابا يطلب فيه عدة إيضاحات، شدد فيها على مسألة تبيان ما إذا كانت صلاحيات رئيس الجمهورية تنتهي بانتهاء المهلة الدستورية المحددة لانتخابات رئيس جديد»، والتي انقضت أمس.

ولفت المصدر إلى أن «الرئيس طالباني طلب أيضا في كتابه من المحكمة الاتحادية العليا توضيحاً حول إمكانية إعادة الانتخابات البرلمانية، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تتمتع بالسلطات الكاملة وفق الدستور، خاصة بعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية ودخول البلاد في فراغ دستوري».

وبين المصدر أن طالباني «كان منزعجا للغاية بعد الإعلان عن تأجيل الجلسة الدستورية للبرلمان، ومن التداعيات التي قد تنجم عن التأجيل»، لافتا إلى انه «ليس هناك أي نص دستوري يجيب عن كيفية التعامل مع المرحلة». وفي رد على الطلب، اعلن مستشار القائمة «العراقية» هاني عاشور ان دعوة طالباني لاعادة الانتخابات ان صحت فإنها تعني انقلابا فعليا على الديمقراطية ومنع تداول السلطة السلمي.

وقال في بيان صحافي إن «طبيعة الحراك السياسي للاشهر الاربعة التي مضت كشفت عن توجهات لالغاء نتائج الانتخابات». وقال ان «لو صح هذا التوجه والطلب فهذا يعني اننا دخلنا مرحلة الانقلاب الفعلي على الديمقراطية ومنع تداول السلطة السلمي والدخول في نفق مظلم لا نهاية له».

وحذر عاشور من ان هناك قوى تسعى لتسلم السلطة او الاحتفاظ بها والغاء فكرة الانتخابات اصلا واعادة العراق الى النظام «الدكتاتوري الفردي التسلطي». ودعا الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت استنادا لمعيار نتائج الانتخابات، بعد فشل تكوين تحالفات وتفاهمات بين الكتل السياسية طيلة الفترة الماضية نتيجة «النظرة الحزبية الضيقة».

بغداد - عراق أحمد