وصل الرئيس السوري بشار الأسد أمس إلى العاصمة تونس، حيث بحث ونظيره التونسي زين العابدين بن علي ملفات المنطقة وتطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين وخصوصاً في المجال الاقتصادي، فيما بدأ وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط زيارة بالتزامن إلى دمشق.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الأسد، الذي وصل تونس بصحبة عقيلته، سيبحث على مدى زيارته، التي تستغرق يومين، ملفات المنطقة وتطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

ووصف السفير التونسي لدى دمشق محمد عويتي الزيارة التي يقوم بها الأسد بأنها «محطة تتجسد فيها العلاقات الأخوية التاريخية والعريقة والمتميزة بين البلدين ونقطة انطلاق لمرحلة تعاون متكاملة ترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة».

وقال عويتي لوكالة «سانا» إن التعاون السوري التونسي «لا حدود له ما دامت الإرادة السياسية موجودة»، مضيفاً «زيارة الأسد تجسد هذا الواقع وتأتي تتويجا للتواصل بين كبار المسؤولين»، ومؤكدا دعم بلاده لسوريا باستعادة كامل الجولان السوري المحتل.

ولفت السفير التونسي إلى «التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين إزاء مجمل القضايا العربية والإقليمية والدولية وإلى اهتمامهما بدفع التعاون العربي بعد الأزمة المالية العالمية التي أكدت أن العمل العربي المشترك لم يعد خيارا بقدر ما أصبح ضرورة».

وأعرب عن أمله في أن «ترتقي العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة»، والتي رأى أنها «مازالت دون الطموحات»، قائلا إن البلدين «مرتبطان بأكثر من 150 اتفاقية وضعت الإطار القانوني للتعاون وعلى القطاع الخاص أن يتحرك من خلالها لزيادة التعاون والتبادل التجاري وتفعيل الاتفاقيات التي تتسع للعديد من مجالات التعاون المثمر».

زيارة بريطانية

وبالتزامن مع زيارة الأسد، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون الزيارة التي بدأها أمس إلى دمشق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت «تشكل فرصة لبناء علاقات ثنائية قوية وتعزيز التفاهم بين البلدين».

وقال مارستون في تصريحاتٍ «هذه الزيارة هي الأولى للحكومة الجديدة في بريطانيا وفرصة لبناء علاقات مع بعض الأطراف في سوريا، ومن المقرر أن تكون هناك لقاءات مع وزير الخارجية وليد المعلم ووزير الأوقاف عبد الستار السيد وممثلين آخرين للحكومة السورية ولقاءات أخرى مع رجال وسيدات الأعمال وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والعلماء والمثقفين والإعلاميين».

وذكر مارستون أن الزيارة «ستكون فرصة من أجل بناء المزيد من التفاهم على الجانبين في ما يخص عددا من الملفات ذات الأهمية المشتركة مثل عملية السلام في الشرق الأوسط والعراق وإيران ولبنان ومكافحة الإرهاب». وأشار إلى أنها «ستكون فرصة أيضاً لإثارة بعض القضايا التي تهمنا بشكل خاص مثل حقوق الإنسان والعراق وحزب الله».

وأضاف مارستون أن بيرت «سينتهز الزيارة لبناء علاقات ثنائية قوية وتعزيز التفاهم وتنسيق التعامل بين بريطانيا وسوريا حيال الكثير من التحديات الموجودة وتمهيد الطريق لتحسين وتقوية الروابط بين البلدين في مختلف المجالات».

(وكالات)