نقلت حركة «الشباب» الصومالية نطاق أعمال العنف التي تمارسها إلى خارج حدود الصومال بعد تبنيها قتل ما لايقل عن 74 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين في انفجارين متزامنين استهدفا مشجعين يتابعون نهائي العالم لكرة القدم في العاصمة الأوغندية كمبالا الليلة قبل الماضية بينما ندد الرئيس الأميركي باراك اوباما ب«الهجمات الجبانة» بعد تأكيد مقتل أميركي في الهجوم وجرح آخرين.
ووقع الهجومان وسط حشد من متابعي المباراة النهائية في بطولة كأس العالم داخل ناد لكرة القدم الأميركية «الرغبي» ومطعم إثيوبي. ومن بين القتلى 10 إريتريين وأميركي بحسب ما أفادت الشرطة الاوغندية والسفارة الأميركية في كمبالا. وقالت الناطقة باسم الشرطة جوديث ناباكوبا: «تأكد سقوط 74 قتيلا في القرية الاثيوبية و نادي لوجوجو للرجبي.
وأصيب ما لا يقل عن 100 شخص». وصرح الناطق باسم الجيش الأوغندي فليكس كولايجي: «في أحد المكانين تعرف المحققون على رأس مقطوع لصومالي نشتبه في أنه ربما كان مهاجما انتحاريا يمكن أن يكون عضواً في حركة الشباب «الصومالية اذا انها تتوعد بذلك منذ فترة». وتفقد رئيس أوغندا يوري موسيفيني موقعي ووصف الهجوم بأنه «وحشي وجبان» بينما كان في نادي «كيادوندو» الذي شهد أكثر الانفجارات دموية.
وتعهد بأن الحكومة ستتعقب الإرهابيين وتقدمهم للعدالة. ووقع التفجيران بعد يومين فقط من دعوة قائد «الشباب» مختار روبو تابعيه لشن هجمات في مواقع بأوغندا وبوروندي وهما الدولتان اللتان تساهمان بقوات في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بالصومال. في الأثناء، تبنت حركة «الشباب» الصومالية الهجومين بعد ان نفت في وقت سابق مسؤوليتها.
وأكدت الحركة في وقت لاحق وقوفها وراء التفجيرين حسب بيان أوردته قناة «الجزيرة» القطرية. وأشاد القائد في الحركة يوسف عيسى في مقديشو بالتفجيرين الا أنه أشار الى أن ليس لديه علم بما اذا كانت حركته مسؤولة عنهما.
وأدان الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد التفجيرين وذكر في بيان أن «هذا العمل الارهابي سيعزز الروابط القوية جدا بين الشعبين الصومالي والأوغندي. لن تتساهل المنطقة ولا المجتمع الدولي إزاء تنامي انعدام الامن».
تنديد أميركي
وندد الرئيس الاميركي باراك أوباما ب«هجمات جبانة تبعث على الاسى»، مشدداً على ان واشنطن «مستعدة لمساعدة أوغندا في ملاحقة المسؤولين عن التفجيرين». وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي مايك هامر ان اوباما «شعر بحزن عميق ازاء الخسائر في الارواح الناجمة عن تلك الهجمات المؤسفة والجبانة». وأضاف: «الولايات المتحدة مستعدة لتقديم اي مساعدة تطلبها الحكومة الاوغندية».
وانضمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى أوباما مقدمة التعازي لعائلات الضحايا وأضافت أن واشنطن «تقف مع أوغندا. فلدينا مواقف منذ أمد طويل وصداقة وثيقة مع شعب وحكومة أوغندا وسنعمل معهم لتقديم مقترفي هذه الجريمة للعدالة».
واوردت صحيفة «نيو فيجن» الاوغندية إنه يعتقد أن ستة أميركيين أصيبوا أيضا بالاضافة إلى مقتل اميركي من العاملين في مجال الاغاثة.بدوره، أدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير «بحزم شديد» الهجوم مؤكداً في بيان أنه «لا بد من التعرف عن هوية مرتكبي هذين العملين الهمجيين وملاحقتهم امام القضاء».
تمسك بالالتزامات في الصومال
اكد نائب وزير الخارجية الأوغندي اوكيلو اوريم ان قوات بلاده ستظل ضمن قوة السلام الافريقية المنتشرة في الصومال رغم الهجوم المزدوج الذي استهدف العاصمة كمبالا.وأضاف ان «هؤلاء جبناء، والأوغنديون ليسوا جبناء ولن نهرب من مقديشو بسبب هذا العمل الجبان»، على حد وصفه.
و انفردت اوغندا وبوروندي بارسال الجنود الستة الاف الذين يشكلون حاليا قوة السلام الافريقية في الصومال والمكلفة حماية الحكومة الانتقالية الصومالية المتداعية في العاصمة مقديشو من هجمات المقاتلين المتشددين.
وتجتذب أوغندا ثالث أكبر اقتصاد في شرق افريقيا مليارات الدولارات من الاستثمارات الاجنبية ولكن المستثمرين في أوغندا وكينيا المجاورة اللتين لهما حدود يسهل اختراقها مع الصومال يشيرون غالبا الى تهديد الاسلاميين باعتباره مبعث قلق خطير.ويستعد حلفاء اقليميون لارسال ألفي جندي اضافي من قوات حفظ السلام الى الصومال مما يرفع عدد قوات الاتحاد الافريقي الى نحو 8100.
(وكالات)
