أصدرت السلطات العراقية مذكرات اعتقال بحق تسعة وثلاثين عضوا بحق جماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية التي تتمركز في معسكر شمال شرقي العاصمة بغداد منذ عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال قاض عراقي ان محكمة عراقية أمرت بالقبض على 39 عضوا من أعضاء الجماعة الايرانية المعارضة في المنفى متهمة اياها بارتكاب جرائم ضد الانسانية بمساعدة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في سحق تمرد منذ ما يقرب من 20 عاما مضت. وأصدر الناطق باسم المحكمة العليا العراقية القاضي محمد عبد الصاحب مذكرة اعتقال صدرت بحق 39 من قيادات المنظمة، ومن بينهم رئيس «مجاهدي خلق» مسعود رجوي بناء على أدلة على أنهم ارتكبوا جرائم ضد الانسانية.
واضاف عبد الصاحب ان مريم زوجة رجوي التي تتزعم ما يسمى «المجلس الوطني للمقاومة» في باريس وهو الجناح السياسي للمنظمة مشمولة هي الاخرى بمذكرة الاعتقال. وقال ان المشتبه بهم «شاركوا مع القوات العراقية السابقة في قمع انتفاضة العام 1991 ضد النظام العراقي السابق وفي قتل مواطنين عراقيين». وانحازت المنظمة الى صدام حسين خلال الحرب الايرانية العراقية في الثمانينات لكنها نفت أن تكون قد ساعدته في حملاته ضد الشيعة أو الاكراد.
وتعتبر ايران والولايات المتحدة منظمة «مجاهدي خلق» منظمة ارهابية بينما تحاول الحكومة العراقية في الوقت الحالي اخلاء قاعدة شمالي بغداد يعيش فيها حوالي 3500 عضو من أعضائها منذ 20 عاما. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إغلاق الجنود الأميركيين قاعدتهم القائمة بالقرب من معسكر أشرف كجزء من تخفيض عديد القوات الأميركية.
يشار إلى أنه وفي العام الماضي أكدت الحكومة العراقية انها ترغب في أن يغادر المعارضون الايرانيون معسكر أشرف شمالي بغداد العراق. وتولت القوات العراقية المسؤولية في المعسكر في الاول من يناير 2009 بدلا من القوات الاميركية التي كانت تقوم بحراسة المعسكر.
وكانت المحكمة العليا العراقية تشكلت بعد الغزو العام 2003 لتقضي في جرائم ضد الانسانية وأعمال ابادة ارتكبت خلال عهد صدام حسين. وشن مقاتلو المنظمة هجمات على أهداف ايرانية بينما أعدمت ايران عددا كبيرا من أعضائها في نهاية الحرب الايرانية العراقية.
بغداد ـ «البيان» و(الوكالات)