أبدى العراقيون قلقا ورفضا لخلافات الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة واستمرار تأجيل الإعلان عنها، محذرين من عودة أعمال العنف بشتى صورها. ورأى مواطنون من محافظات عراقية مختلفة ان تأخر تشكيل الحكومة يعود لخلافات الكتل السياسية على مصالحها الخاصة.

وقال مواطن من البصرة ان الأشهر الأخيرة «كشفت للناس كم ان السياسيين مولعون بحب السلطة ويعملون على ضمان مصالحهم وان كانت على حساب مصلحة العراق». وقال أمين نامق، (38 عاما)، إن «ما يدور من تحركات سياسية هي عملية إسقاط أجندات للتكتلات وفي النهاية التوصل الى اتفاق لا يمنح أي أمل بحصول انفراج سياسي».

وعبر عن قناعته بأن أي اتفاق يحصل «لن يقدم شيئا ملموسا في المستقبل القريب من جهة الخدمات بقدر ما سيعيد فرض الأولوية الطائفية». فيما قال عبد الله محمود (50 عاما) وهو محام من الأنبار، ان «عدم اختيار مرشح واحد لرئاسة الوزراء لغاية الآن من قبل الكتل التي تحالفت او غيرها، ومنها العراقية التيألا لها الحق قانونيا في تشكيلها، سيخلق عدم استقرار وتشتتا في البلاد وسيدخلنا في دوامة أخرى لا تحمد عقباها من الصراعات».

بينما اتهم علي مصلح، (35 عاما)، بعض الكتل السياسية أن «لها مصلحة في عدم حصول استقرار وتأخر تشكيل الحكومة»، محذرا من أن «أغلبية الشعب العراقي بدأ صبره ينفد ويصيبه اليأس». ويرى علي عبد الحسين، (40 عاما) محام من البصرة، أن التأخر في ترشيح شخصية لرئاسة الحكومة داخل التحالف الوطني «أمر طبيعي لوجود تناقضات كبيرة بين تيارات وكيانات هذا التحالف لا يمكن بسببها الاتفاق على هذه المسألة المهمة».

وأضاف: «كما أن المحددات المسبقة التي تضعها أي كتلة أو كيان داخل التحالف على مرشح الكيان المنافس له تعرقل كثيرا آلية الاختيار التي قد تمتد لشهر أو شهرين قادمين». واتفق سعد جوني، (66 عاما)، مع الرأي السابق بصعوبة الوصول إلى اتفاق «في ظل التناقضات الكبيرة والخلافات المستمرة بين الأطراف السياسية». وأوضح أن «العملية بدأت حتى قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات، فالاتهامات التي كالها البعض للبعض الآخر كان تنبئ بهذا التأخير».

وذكر جوني أن «الكثير من المواطنين فقدوا ثقتهم بالنخب السياسية العراقية نتيجة هذه المارثونات التي لم تسفر عن شيء، بل فقدوا ثقتهم بالعملية الديمقراطية في العراق». وخلص الى أن «التأخير في اختيار رئيس وزراء بين أعضاء تحالف واحد، يكشف عن حجم المشكلة في البلد، فهي ليست مشكلة طائفية فحسب ولا مشكلة سياسية فقط بل تتعدى ذلك إلى الخصائص الحزبية والشخصية وغيرها».

(وكالات)