نجحت السلطات الجزائرية في إقناع السنغال بالانضمام إلى حلف محاربة الإرهاب في الساحل الإفريقي بضمان توسيعه وتطوير آليات التنسيق بين الأطراف لوقف نشاطات تنظيم «القاعدة» في المنطقة، فيما كشف مصدر جزائري أن الحكومة اللبنانية سلمت لوفد أمني ملفات سبعة جزائريين من عناصر تنظيم «فتح الإسلام» الذين شاركوا في مواجهات أغسطس 2007.
وذكر بيان للقيادة العامة للجيش الجزائري أمس أن القائد العام لسلاح البر السنغالي اللواء عبدالله فال وصل أول من أمس إلى الجزائر لبحث التعاون العسكري بين البلدين. وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على توسيع حلف مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الافريقي بانضمام السنغال إلى جهود الحلف في مواجهة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في المنطقة وتهديده لكافة دولها.
وأفاد البيان أن الزيارة «تندرج في إطار التعاون الثنائي وتهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات المكلفة بالأمن وبعث نشاط مؤسسات الأمن الإفريقية خاصة في بلدان الساحل بما يعزز وحدة دول المنطقة بشكل اكبر بشن حرب فعالة على الجريمة والإرهاب». وتقود الجزائر عملية كبرى ضد «القاعدة» في منطقة الساحل الإفريقي ضمن مجموعة تضم أيضا مالي والنيجر وموريتانيا.
وبانضمام السنغال إلى المجموعة تكون حلقاتها اكتملت بما يشبه الطوق. وتساعد الولايات المتحدة دول المنطقة بالخبراء والمعلومات على تنفيذ الخطة العسكرية الساحلية. كما قدمت الجزائر في الأشهر الأخيرة كميات مهمة من الأسلحة والتجهيزات إلى حلفائها في الحرب على «القاعدة» في الساحل الإفريقي خاصة مالي التي ركز عليها التنظيم، ما دفعها إلى فتح حدودها «بلا تحفظ» أمام القوات الجزائرية لدخولها ومطاردة مسلحي التنظيم.
تنسيق أمني
على صعيد آخر، كشف مصدر جزائري أن السلطات اللبنانية سلمت إلى وفد أمني وقضائي جزائري زار بيروت قبل فترة قصيرة ملفات الجزائريين السبعة الذين شاركوا في مواجهات أغسطس 2007 في مخيم «نهر البارد» مع تنظيم «فتح الإسلام» بينهم أربعة قتلى وثلاثة معتقلين. وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق ب«أبو شعيب الجزائري» وعمره 29 عاما، وأبو ياسر الجزائري» وعمره 28 عاما و«أبو معتز الجزائري» وعمره 34 عاماً وهي أسماء مستعارة.
ولفت إلى أنهم يتواجدون حاليا في سجن رومية شرق العاصمة اللبنانية بيروت. وأكد المصدر أن السلطات اللبنانية «طلبت من الوفد الجزائري تزويدها بمعلومات عن المعتقلين الثلاثة تخص صلتهم بالتنظيمات الإرهابية في الجزائر أو خارجها وعما إذا كانت أسماؤهم واردة على لائحة المطلوبين أمام القضاء الجزائري، وطريقة خروجهم من الجزائر، وهل تنوي الجزائر تقديم طلب إلى الحكومة اللبنانية لتسليمهم لها لمحاكمتهم».
الجزائر ـ «البيان» والوكالات