كشفت مصادر سياسية يمنية أمس أن مشروع التعديلات الدستورية سيطرح على مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أيضاً أن يتم التصويت على مشروع قانون الانتخابات، في وقتٍ ندد تكتل المعارضة اليمنية بقرار حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم المضي في التحضير للانتخابات النيابية بشكل منفرد بعد تعثر الحوار بين الطرفين.
وكشف مصدر يمني مسؤول في حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم، رفض الإفصاح عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مشروع التعديلات الدستورية سيطرح على مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل. وأفاد المصدر أنه سيتم أيضاً التصويت على مشروع قانون الانتخابات الذي كان توافق عليه سابقاً حزب «المؤتمر» وأحزاب «اللقاء المشترك» المعارض وصوت مجلس النواب على مواده جميعا، وتعثر التصويت النهائي عليه في أغسطس الماضي.
وأضاف أن «المؤتمر سيعمل على تنفيذ التزاماته بتنفيذ اتفاق فبراير الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية وفاءً للوعود». وفي هذا السياق، شن «اللقاء المشترك» في بيانٍ وزعه هجوماً لاذعاً على الحزب الحاكم.
وأفاد البيان أن «المؤتمر ظل يخفي موقفه الرافض للاتفاق منذ التوقيع عليه وحتى الآن باعتباره خطأ فادحاً وقع فيه، الأمر الذي يفند شتى الذرائع بغرض تحميل اللقاء المشترك تبعات وأوزار ممارساتها العملية المعطلة لإنفاذ الاتفاق واستهلاك الوقت، ولاسيما أمام المانحين والمنظمات الدولية الداعمة للديمقراطية في اليمن لتضع الجميع في النهاية أمام الأمر الواقع»، على حد وصفه. وأضاف البيان أن «السلطات تسعى لاستنساخ التجارب الانتخابية السابقة لضمان إعادة إنتاج السلطة لذاتها تضفي قدر من الشرعية على احتكار السلطة».
واستطرد «أو وفقاً لسيناريو تأجيل الانتخابات على غرار ما جرى عشية الانتخابات البرلمانية السابقة في فبراير لضمان التمديد في الحكم مجدداً دون انتخابات». وتابع «تلك السيناريوهات لم تعد مقبولة اليوم من أحد مهما كانت الظروف والمبررات». وكان مصدر مسؤول في الحزب الحاكم قال إن الرئيس علي عبدالله صالح عقد اجتماعا للجنة العامة، المكتب السياسي، والكتلة البرلمانية للحزب والحكومة كرس لمناقشة التعديلات الدستورية وتعديل قانون الانتخابات والإعداد والتهيئة للانتخابات النيابية.
خطف صحافي
من جهةٍ أخرى، اتهم الصحافي اليمني المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية وتنظيم «القاعدة» عبد الإله حيدر شايع أمس جهاز «الأمن السياسي» بخطفه وتوعد بمقاضاته. وقال شائع إن «خاطفيه من الاستخبارات ووضعوه تحت التحقيق لثماني ساعات تعرض خلالها للضرب في مكان مجهول تحت الأرض، بعدما قاموا باستبدال ملابسه الشخصية بملابس مخصصة للسجناء»، على حد زعمه. وذكر أن معظم أسئلة التحقيق «كانت تدور بشأن تنظيم القاعدة والأحداث المرتبطة به والتي كان آخرها إعلانه مسؤولية استهداف مقر جهاز الأمن السياسي في عدن في 19 يونيو الماضي».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات