تصدّر ملفّ الحقوق الفلسطينية الاهتمامات السياسيّة في لبنان أمس بعدما خمد ملف العلاقة مع قوات «يونيفيل»، حيث عقدت لجنة الإدارة والعدل اجتماعاً لمناقشة مسألة الحقوق الفلسطينية تحت مظلة تفاهم أوّلي بين معظم القوى السياسية على ورقة مشتركة تمنح اللاجئين الفلسطينيين حق العمل ومتفرّعاته، فيما عاد ملف التنقيب النفطي للعوم مجدداً.
وأبقى حزب «الكتائب اللبنانية» نفسه خارج دائرة هذا التفاهم لكونه يعترض على الصيغة التي توصّل إليها تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والأمانة العامة ل«14 آذار» وطالب بإدخال تعديلات عليها.
وانطلق المشروع المقترح من اعتبارات مثل «تأكيد وضعيّة الفلسطينيّين المقيمين في لبنان كلاجئين وتأمين حياة لائقة وكريمة لهم وعدم المساواة بينهم وبين اللبنانيين ودعم حق العودة باعتباره حقاً مقدّساً ورفض الحقوق المدنية والتعامل بإيجابية مع الحقوق الإنسانية والاجتماعية وإعفاء الدولة اللبنانية من أي أعباء مالية جديدة».
وتلحظ الصيغة المقترحة إعطاء الفلسطينيّين إجازة عمل استنادا إلى بطاقة اللاجئ التي هي بمثابة إقامة مؤقتة مع إلغاء رسوم الإجازة من أجل تحفيزهم على العمل بشكل شرعي ولكنها تحظّر عليهم الأعمال المصنّفة ضمن نطاق نقابات المهن الحرة ووظائف القطاع العام.
كما ينصّ المشروع على منح الفلسطينيين وثيقة سفر استنادا إلى الإقامة المؤقتة المتمثلة في بطاقة اللاجئ، فيما ينطبق على هذه الوثيقة ما يعتمده القانون اللبناني حيال جوازات السفر اللبنانية من رسوم ومهل. كما يقترح المشروع منح بطاقة تعريف صادرة عن الأمن العام للفلسطينيين غير المسجّلين في وزارة الداخلية و«أونروا» ممن لا يملكون بطاقة اللاجئ أو الإقامة المؤقتة.
وفي الشقّ السياسي، علمت «البيان» أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أبدى استعداده للمساعدة في تسويق المشروع وأوعز إلى الأمانة العامة لمجلس النواب بإرسال الاقتراح فوراً إلى لجنة الإدارة والعدل، حيث اتصل بري برئيسها النائب روبير غانم وحضه على الإسراع في مناقشته وتفعيل عمل اللجنة استعدادا للجلسة العامة التي ستعقد يوم الخميس المقبل والتي يفترض أن تكون حاسمة في هذا الشأن.
إلى ذلك، ترأّس بري، أمس اجتماعا للّجان النيابية المشتركة لمتابعة البحث في اقتراح القانون المقدّم من النائب علي حسن خليل بشأن الموارد النفطيّة في المياه البحرية اللبنانية. وأشارت مصادر نيابية ل«البيان» أن اللجان المشتركة أجرت مقارنة بين النصّ الذي يتضمّنه اقتراح النائب خليل والمشروع الذي أعدّته اللجنة الوزارية برئاسة الحريري، مشيرة إلى أن الاتجاه قد يكون لاستخلاص صياغة جديدة من الاقتراح.
بيروت ـ وفاء عواد
