كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل مطلع شهر أغسطس المقبل، فيما رجح مسؤولون فلسطينيون انطلاقها في سبتمبر، في وقتٍ أرجأت القاهرة، التي تستقبل أبو مازن الخميس، زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى غدٍ الأربعاء، فيما سيبدأ المبعوث الأميركي جورج ميتشل الجمعة جولته ال21 في المنطقة.
وتوقعت مصادر سياسية إسرائيلية وصفت ب«المسؤولة» أمس أن تبدأ المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين مطلع شهر أغسطس المقبل. وقالت المصادر لوسائل الإعلام الإسرائيلية إن إسرائيل والولايات المتحدة «توصلتا إلى تفاهم بشأن إطلاق هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن». وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يمارس ضغوطاً» على الجانب الفلسطيني ليوافق على ذلك.
ومن جهته، أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات أن أوباما طلب من الرئيس محمود عباس خلال الاتصال الهاتفي الأخير بينهما الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وأشار عريقات إلى أن القيادة الفلسطينية بانتظار ما سيحمله المبعوث الأميركي جورج ميتشيل خلال مهمته الجديدة في المنطقة يوم الجمعة المقبل. وجدد عريقات في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الموقف الفلسطيني القائل إن المفاوضات المباشرة «تتطلب تجميدا كاملا للاستيطان وإعلان إسرائيل القبول بحل الدولتين» معتبراً أنه من «السابق لأوانه الحديث عن مواعيد لإطلاق هذه المفاوضات».
وكشف مسؤول فلسطيني رفيع ل«البيان» أن ميتشيل الذي سيلتقي عباس السبت المقبل خلال جولته ال21 إلى المنطقة «سيركز على شروط الانتقال إلى المفاوضات المباشرة»، مشيراً إلى أن أبو مازن «سيصر على التجميد الكلي للاستيطان وتحديد مرجعية سياسية وجدول زمني للمفاوضات». ورجح المسؤول ألا تبدأ المفاوضات المباشرة حتى مطلع سبتمبر وليس أغسطس.
وأضافت مصادر فلسطينية بدورها أن أوباما أكد لعباس التزامه الشخصي بالعمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وأبلغه أن المبعوث الأميركي سيعرض عليه «خطوات» يأمل أن يكون تنفيذها يساهم في اتخاذ قرار فلسطيني ببدء المفاوضات المباشرة. ويسود الاعتقاد بأن الإدارة الأميركية بلورت هذه «الخطوات» مع الإسرائيليين خلال المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع أوباما، والتي أكد خلالها أنه لن يطرح أياً من مواقفه فيما يخص قضايا الحل النهائي إلا خلال المحادثات المباشرة.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الأميركي لم يحدد هذه الخطوات غير أن الاعتقاد السائد هو أنها ذات الخطوات الخمس الخاصة ب«بناء الثقة» وتشمل وقف الاجتياح الإسرائيلية للأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية بمعنى العودة إلى وضع ما قبل 28 سبتمبر 2000 والإفراج عن معتقلين وتمكين السلطة الفلسطينية من تنفيذ مشاريع في المناطق المصنفة «ج» وإزالة الحواجز وتوسيع مدى حرية الحركة وتوسيع رقعة المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية وإدخال متطلبات السكان في غزة.
إلى ذلك، أفاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية أن زيارة نتانياهو إلى مصر التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء تأجلت إلى يوم غد الأربعاء بناء على طلب القاهرة. وأفاد المصدر أن الرئيس الفلسطيني سيصل إلى القاهرة مساء غد وسيلتقي مبارك بعد غدٍ الخميس.
القدس المحتلة- رام الله- محمد إبراهيم والوكالات
