طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بكشف الحقائق والإجراءات والتدابير المتخذة للتخلص من النفايات السامة التي يخلفها الجيش الأميركي في البلاد، مشددا على تشكيل لجنة عراقية اميركية لوضع سياسة مشتركة لمعالجة هذا الملف واضافة ملحق الى الاتفاقية الامنية أو الاطارية العراقية الاميركية لحل ذلك.

وفي رسالة وجهها الى المالكي أمس، دعا الهاشمي الى «طمأنة الشعب العراقي وإحاطته علماً من خلال وسائل الاعلام بحقيقة ما جرى بخصوص موضوع النفايات السامة والخطط والتدابير اللازمة لمعالجة هذه النفايات والتخلص منها والتقدم الحاصل بصدد هذا الأمر».

واشار الى انه استدعى الجنرال الأميركي المسؤول عن ملف هذه النفايات كوكس اضافة الى مدير عام التخطيط في وزارة البيئة العراقية حكمت جبرائل كوركيس، واستمع منهما الى ايضاحات مفصلة لكيفية تعامل الجيش الاميركي مع هذه النفايات في الوقت الحالي وفي المستقبل، اي حتى تاريخ انسحاب القوات الاميركية من العراق نهاية العام المقبل.

وأوضح الهاشمي قائلا: «أستطيع التأكيد ان الحاجة لا زالت ماسة لعدد من الاجراءات، في مقدمتها الطلب من الجيش الاميركي اعتماد الشفافية والتعاون الكامل مع وزارة البيئة العراقية وفتح الملف كاملا بهدف اطلاعها على ادق التفاصيل ذات العلاقة».

ودعا في رسالته التي وزعها مكتبه الى «تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين العراقي والاميركي بصدد وضع سياسة مشتركة، ومتابعة هذا الملف بشكل افضل، وكذلك اضافة ملحق في الاتفاقية الامنية العراقية الاميركية تعنى بهذه المسألة». واستطرد أن «ما ورد في الفقرة المعنية بالبيئة لا يكفي لتحديد المسؤولية او تقسيم المهام المطلوبة».

وجاءت الرسالة بعد ساعات من اجتماع عقده المسؤول العراقي مع الجنرال الاميركي كوكس، حيث تحاور الجانبان في ضوء المعلومات التي نشرت مؤخرا بشأن طمر سموم من قبل الجيش الاميركي في العراق، حيث اشار الى ان هذا الملف ينبغي ان يعالج بطريقة مختلفة بحيث تشكل لجنة على جناح السرعة من وزارة البيئة وممثلي الجيش الأميركي المعنيين بهذا الملف.

سموم

كشفت صحيفة «التايمز» اللندنية الأسبوع الماضي عن تخلص القواعد الأميركية في العراق من المواد السامة بطريقة غير شرعية.

واكدت الصحيفة ان القوات الاميركية في العراق خلفت وراءها مواد سامة خلال فترة وجودها في البلاد والتي امتدت سبعة اعوام.

ووجد تحقيق اجرته الصحيفة في خمس محافظات عراقية ان القواعد الاميركية تتخلص من المواد الخطرة عن طريق طمرها في مواقع محلية بدلا من ارسالها إلى الولايات المتحدة.