كشفت صحيفة «إندبندانت أون صندي» أمس أن الإستراتيجية الغربية الرامية إلى إنشاء قوة أمن أفغانية لتحل محل القوات الأميركية والبريطانية في أفغانستان تعاني من الفوضى والفساد ومخترقة من قبل عناصر «طالبان».
في وقت قتل 14 شرطيا أفغانيا على يد مسلحي الحركة، فيما أعلن الجيش الألماني عن استخدامه المدفعية الثقيلة للمرة الأولى في أفغانستان.
وأعلنت مصادر في الشرطة الأفغانية أمس مقتل 14 من أفراد الشرطة الأفغانية ومسؤولا إقليميا في ثلاث هجمات منفصلة لمتمردي حركة «طالبان» في أنحاء شمال أفغانستان.
وقال رئيس مقاطعة إمام صاحب في إقليم قندوز أيوب اقيار إن «14 من أفراد الشرطة قتلوا عندما اقتحم مسلحون نقطة تفتيشهم النائية بالمقاطعة».
وأضاف اقيار أن رئيس اقليم قلعة زال المجاور قتل في انفجار قنبلة. واوضح ان «معلم ناظر كان في طريقه الى عاصمة الولاية عندما انفجرت قنبلة يدوية الصنع لدى مرور سيارته ما ادى الى مقتله».
إلى ذلك، أعلن ناطق باسم قيادة العمليات المشتركة للجيش الألماني في بوتسدام عن استخدام الجيش للمدفعية الثقيلة للمرة الأولى في اشتباك مع المتمردين. وقال إن الجيش أطلق خمس طلقات من المدفعية الثقيلة أول من أمس في اشتباك مع مسلحين لانتشال سيارة تعرضت لتفجير بقنبلة.
من جهة أخرى، وذكرت «إندبندانت أون صندي» البريطانية أمس أن تحقيقاً أجرته بشأن قوات الأمن الأفغانية وجد أن الطريقة التي تم فيها تقييم قدرات هذه القوات على مدى عدة أعوام جرى خلالها إنفاق مليارات الدولارات على بناء قدراتها «كانت حافلة بالعيوب بحيث تم إلغاؤها».
وأشارت الصحيفة إلى أن المفتش الأميركي الخاص لعمليات إعادة أعمار أفغانستان أرنولد فيلد أصدر تقريراً وصف فيه إستراتيجية تدريب قوات الأمن الأفغانية بأنها «غير متناسقة ولا يمكن الاعتماد عليها».
وحذّر من أن تقديرات قوات الجيش والشرطة الأفغانية «بالغت في تقدير قدراتها العملياتية، لأن الوحدات التي حصلت على أعلى تصنيف منها غير قادرة على العمل بشكل مستقل»، متحدثاً عن اختراق هذه الوحدات من قبل عناصر حركة «طالبان».
وكشف تقرير فيلد إن ما يصل إلى 50 في المئة من وحدات الشرطة الأفغانية في بعض المناطق ثبت تعاطيها المخدرات.
وأضاف أنه وفي بعض الحالات شاهد جنود من قوات التحالف عناصر من الشرطة الأفغانية تدخن مادة الحشيش بشكل علني وغير مستعدة للقيام بعمليات أمنية أو مغادرة مواقعها.
وكشف التقرير أيضاً أن العدد الحقيقي لقوات الأمن الأفغانية التي تم تدريبها والحكم عليها لتكون قادرة على العمل بشكل مستقل، لا يتجاوز 34 ألف عنصر، أي ما يعادل نسبة سبُع القوة التي تطالب بها منظمة حلف شمال الأطلسي والبالغة 236 ألف عنصر.
