أكد لبنان أمس التزامه بحرية تحرك قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، مشدداً على أن القوات الدولية والجيش اللبناني يتحركان «كمجموعة واحدة» في الجنوب.

في وقتٍ ذكر تقرير أن الجيش الإسرائيلي كثف بشكل كبير دورياته في الجيوب الواقعة بين الشريط الحدودي مع لبنان والخط الأزرق.

وصرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اللبناني إلياس المر إثر استقباله قائد قوات «يونيفيل» ألبرتو أسارتا أول من أمس أنّ «يونيفيل لديها حريّة التحرّك بحسب القرار 1701 في كل منطقة من جنوب الليطاني»، مشدّدًا على كون الجيش اللبناني واليونيفل يعملان «كمجموعة واحدة لمصلحة الجنوب وحماية لبنان».

وإذ لفت المرّ إلى أنه «ابتداءً من الأسبوع الجاري سيكون العمل على الأرض ملحوظاً في إطار القرار 1701»، أوضح أنّ الجيش «كان لديه مهمات سابقة كالانتخابات البلدية خارج إطار ال1701 ما اضطّره إلى التخفيف من قواته في الجنوب».

واستطرد: «سنعاود زيادة عديد الجيش ما يريح قوات يونيفيل في عملها ويزيد التنسيق على الأرض».

في هذه الأثناء، ذكر تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي «ينفذ دوريات مكثفة في الشهور الأخيرة في الجيوب الواقعة وراء الشريط الحدودي مع لبنان».

وأن الحديث «يدور عن جيوب بعرض 100 متر تقريبا بين الحدود والخط الأزرق» وهو الشريط الحدودي الجديد الذي رسمته الأمم المتحدة بين البلدين في أعقاب انسحاب إسرائيل من لبنان العام 2000.

وزعمت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي «امتنع بشكل كامل تقريبا عن الدخول بشكل علني إلى الجيوب بين الشريطين الحدوديين بين العام 2000 وحرب لبنان الثانية في يوليو 2006 تنفيذا لسياسة ترسيخ الهدوء في هذه المنطقة وتجنب وضع أهداف لحزب الله».

ويتعامل الجيش الإسرائيلي مع الدوريات التي تنفذها قواته في الجيوب الحدودية على أنها عمليات عسكرية ويسبقها ب24 ساعة استعداد للقتال ويصادق عليها قائد اللواء في المنطقة التي سيتم الدخول إلى الجيوب فيها وقائد فرقة الجليل العسكرية ويتم تسيير أية دورية بمشاركة ثلاث سيارات على الأقل.

ونقلت «هآرتس» عن مصادر في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي إنه لا يتوقع حدوث تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» قريبا وأن تصريحات مسؤولين في الحزب بأن التأهب في أوجه «نابع من حاجة الحزب إلى التعقيب على المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي حول مخازن أسلحة أقامها الحزب داخل القرى والبلدات في جنوب لبنان».

بيروت- وفاء عواد والوكالات