ذكرت تقارير إعلامية مصرية أمس أن وزير الخارجية السوداني على كرتي سيزور القاهرة قريبا بعد فتور ساد العلاقات بين مصر والسودان خلال الفترة الماضية على خلفية استفتاء الجنوب ومنطقة «حلايب» المتنازع عليها، في وقتٍ كشفت مصادر رسمية سودانية أن هناك اتفاقا بين قيادتي البلدين على عدم إثارة ملف «حلايب» إعلامياً.

ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن مصادر في وزارة الخارجية السودانية القول إن كرتي يعتزم القيام بزيارة قريبة إلى القاهرة لم يحدد موعدها بعد.

ولاحت خلال الشهر الجاري بوادر أزمة سياسية بين الخرطوم والقاهرة على خلفيات تتعلق بمستقبل جنوب السودان بعد الاستفتاء المقرر العام المقبل وتطورات الأوضاع في إقليم دارفور والخلاف بين الطرفين بشأن منطقة «حلايب» المتنازع عليها.

وساد فتور العلاقات المصرية السودانية على ضوء تصريحات ومواقف عبرت عنهما العاصمتان مؤخرا بشأن العلاقات بينهما وخصوصاً في الملفات الثلاثة الحساسة المتوقع أن تهيمن على تلك العلاقات خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذه التجاذبات تعكس مدى الشعور بالقلق الذي ينتاب الجانبين بشأن المستقبل في ضوء احتمالات مؤكدة لانفصال الجنوب وعدم استقرار الوضع في الشمال لفترة طويلة لاحقة.

كما كانت القاهرة طلبت من الخرطوم تفسيراً لتصريحات لكرتي الشهر الماضي وجه فيها انتقادات إلى ما وصفه «ضعف دور مصر تجاه قضايا سودانية مؤثرة في العمق الاستراتيجي لمصر».

وأكدت مصادر رسمية سودانية أن هناك اتفاقا بين قيادتي البلدين لعدم إثارة ملف حلايب بما لا يخدم مصالح الدولتين والتباحث بشأن الأمر بشكل ثنائي في إطار الحوار وليس بإثارته في وسائل الإعلام.