يشرع المجلس الوزاري السباعي الاسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو هذا الأسبوع في التباحث بشأن بلورة ما وصف بـ«حزمة من اجراءات بناء الثقة» بهدف دفع السلطة على خوض مفاوضات مباشرة فيما يشبه الإغراءات، في وقتٍ اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المفاوضات المباشرة في الظروف الحالية ستكون عبثية.

بينما علمت «البيان» ان المجلس المركزي ل«منظمة التحرير» سيجتمع نهاية الشهر الجاري لتقرير مصير المفاوضات، بالتزامن مع قرب زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشيل إلى رام الله ولقاء نتانياهو والرئيس المصري حسني مبارك غداً الثلاثاء.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن إحدى الخطوات التي يدرس نتانياهو اتخاذها تجاوبًا مع مطالب أميركية وفلسطينية هي «وقف نشاطات» جيش الاحتلال في بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية منها بيت لحم وطولكرم ورام الله وقلقيلية وسلفيت واريحا بحيث ستكون هذه المدن خاضعة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية دون أي تدخل من قبل الجيش الاسرائيلي.

وتشمل ايضا «حزمة الإغراءات» الإسرائيلية المزعومة إزالة المزيد من الحواجز والسماح بفتح ستة مراكز جديدة للشرطة الفلسطينية في المناطق المصنفة «ب» وإحالة أراض الى الفلسطينيين لغرض شق طريق يوصل رام الله بمدينة «روابي» المزمع اقامتها الى الشمال منها.

وزعمت الصحيفة أن حزمة الاجراءات هذه «تحظى بدعم وزير الدفاع إيهود باراك ونائب رئيس الوزراء دان مريدور بينما يعارض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تقديم المزيد مما وصفه «بوادر حسن النية» للفلسطينيين ما لم تبدأ المفاوضات المباشرة».

ومن جانب آخر أفادت مصادر دبلوماسية غربية، ان المبعوث الأميركي جورج ميتشل اوقف المفاوضات غير المباشرة التي يجريها بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وبدأ يتحاور معهما في شروط الانتقال الى المفاوضات المباشرة.

في المقابل، نفى امين سر اللجنة التنفيذية ل«منظمة التحرير الفلسطينية» ياسر عبد ربه علم الجانب الفلسطيني حتى الآن شيئا عما ذكِر من ان المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل قد توقفت وقلل من اهمية الانباء التي تتحدث عن أن ميتشيل.

الذي سيزور رام الله نهاية الأسبوع الجاري، سيعرض حوافز أمنية واقتصادية على الجانب الفلسطيني لحضه على الدخول في مفاوضات مباشرة.

إلى ذلك، قال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من هيئة رئاسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الشروع في التحضير لعقد اجتماع للمجلس نهاية الشهر الجاري لمناقشة مصير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وكشف مسؤولون ل«البيان» أن عباس يريد من المجلس اتخاذ قرار بشأن المفاوضات المباشرة بعد فشل تلك غير المباشرة. وصرح عباس أمس أنه لن يقبل الذهاب الى «مفاوضات من الصفر» مع اسرائيل.

وقال عباس في خطاب ان مثل هذه المفاوضات «ستكون عبثية ولا طائل منها»، مطالباً بوقف الاستيطان أو حدوث تقدم في ملف الحدود في المفاوضات غير المباشرة كشرط للانتقال الى تلك المباشرة.

من جهة أخرى، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه سيلتقي غداً الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك لبحث مسألة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.

وقال اثناء الاجتماع الاسبوعي لحكومته: «ساتوجه الثلاثاء الى مصر للتحادث مع الرئيس مبارك» في زيارة ستكون الخامسة له منذ تسلمه رئاسة الحكومة في ابريل 2009. واضاف: «سنبحث امكانية دفع المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين قدما».

ليبرمان: «الأرض مقابل السكان»

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه يجب إعداد خطة سياسية جديدة للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يتم من خلالها التخلي عن مبدأ «الأرض مقابل السلام».

وقال ليبرمان في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية إنه «يجب التخلي عن مبدأ «الأرض مقابل السلام» وأن تستند خطة سياسية جديدة تعتمدها إسرائيل الى مبدأ «تبادل الأراضي والسكان»».

ويطرح ليبرمان في البرنامج السياسي لحزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف مسألة تبادل الأراضي والسكان ويقصد بذلك ضم الأراضي المقامة عليها المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل مقابل ضم منطقة المثلث داخل الخط الأخضر وسكانها العرب إلى الدولة الفلسطينية.

وأضاف ساخرا: «سيكون الشيخ رائد صلاح مواطنا فلسطينيا فخورا وسيحصل على جميع المستحقات الاجتماعية».

وقال إننا «أقرب من أي وقت مضى في إقناع القيادة بالموافقة على هذه الفكرة وقد يحدث هذا خلال فترة ولاية حكومة نتانياهو».

القدس المحتلة، ورام الله ـ محمد إبراهيم و(الوكالات)