أكد منظمو رحلة سفينة «الأمل» الليبية التي تسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة أمس أنها لاتزال في طريقها الى القطاع رغم الأنباء التي تواترت بشأن اعتزامها تغيير وجهتها إلى ميناء العريش المصري حيث يتوقع وصولها غداً الثلاثاء.
في وقت تصاعدت حدة التهديدات الإسرائيلية تجاه السفينة ما ينذر بمجزرة أخرى على غرار «أسطول الحرية»، حيث يتعقب جيش الاحتلال مسار «الأمل»، فيما قالت مصادر إسرائيلية ان سلاح البحرية سيمنع وصولها إلى غزة بالقوة.
وقال مدير المنظمة الخيرية التابعة ل«مؤسسة القذافي العالمية للتنمية» التي تدير عملية الإغاثة يوسف سواني في تصريحاتٍ صحافية أمس إن سفينة «الأمل» الليبية ما يزال أمامها 70 ساعة حتى تصل لشواطئ قطاع غزة.
وأفاد سواني من على متن السفينة أن «الأمل» والتي ترفع علم مولدوفا ما تزال قريبة حتى الآن من جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف أن كل ما يتطلع إليه «هو الوصول لغزة لتوصيل 2000 طن من المساعدات الغذائية والأدوية». في هذه الأثناء، أعلنت لجنة شعبية فلسطينية أن سفينة «الأمل» ستصل قطاع غزة في غضون ثلاثة أيام بعد انطلاقها من أحد موانئ اليونان الليلة قبل الماضية.
وذكر النائب جمال الخضري رئيس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» في بيان صحافي أن «السفينة لن تتجه إلى أي ميناء آخر»، في إشارة إلى الحديث عن تحويل وجهتها إلى ميناء العريش المصري، ومحذرا في الوقت ذاته من «تكرار مجزرة أسطول الحرية بحقها بعد التهديدات الإسرائيلية بمنعها بالقوة».
وأكد الخضري أن هدف السفينة «إنساني بإيصال المساعدات الاغاثية والأدوية وسياسي بكسر الحصار والعزلة عن غزة».
وقال إن «الاحتلال الإسرائيلي يحاول منع السفن من الوصول لغزة ليس لحظة الانطلاق وإنما قبل ذلك خلال مرحلة الشراء والتجهيز ويبذل كل جهده لوقف انتفاضة السفن»، مشيرا إلى أنه حاول «منع إبحار سفينة الأمل».
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن «أي انحراف عن مسار السفينة وتوجهها إلى غزة سيجعلنا نوقفها بواسطة سلاح البحرية وبالوسائل المتوفرة لدينا»، على حد وصفها.
وعلى أثر الأحداث الدامية التي رافقت سيطرة قوات البحرية الإسرائيلية على السفينة التركية «مرمرة» التي كانت ضمن «أسطول الحرية» نهاية مايو الماضي، قالت مصادر في سلاح البحرية إنها تأمل «ألا تكون هناك حاجة للسيطرة العسكرية على السفينة الليبية.
لكن في حال رفض أفراد السفينة الانصياع للأوامر ومرافقة بوارج سلاح البحرية فإننا لن نتردد في العمل بأساليب أخرى من أجل إيقافهم»، على حد تعبيرها.
بدوره، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك خلال لقاء مع مراسلين عسكريين أن توجه السفينة إلى غزة هو «استفزاز لا حاجة له» وأنه «بالإمكان نقل بضائع إلى غزة عبر ميناء أشدود بعد تفتيشها»، كما قال. : «لن نسمح بإدخال سلاح إلى غزة»، في محاولة للإيهام بأن السفن تحمل عتادا عسكريا.
وأضاف: «ننصح المنظمين في السفينة أن يرافقوا سفن سلاح البحرية إلى ميناء أشدود أو الإبحار مباشرة إلى ميناء العريش في مصر».
من جهته، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان: «أقولها بوضوح لن تصل أي سفينة الى غزة. لن نسمح بالإضرار بسيادتنا»، على حد وصفه.
إغاثة
«اتصالات مصر» تصل إلى غزة
اعلنت «اتصالات مصر» ارسالها قافلة مساعدات لأهالي غزة، للمساهمة في التخفيف من حصار القطاع. وذكر بيان للشركة «إن القافلة احتوت على أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى المواد الغذائية وشملت نوعيات مختلفة من الأطعمة المعلبة والجافة وصلت قطاع غزة امس»..
غزة - ماهر إبراهيم و(الوكالات)
و
القاهرة - محسن محمود