أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) امس، مقتل خمسة جنود اميركيين في شرق أفغانستان وجنوبها، في وقت ذكرت تقارير أميركية ان الرئيس الافغاني حامد قرضاي يعارض خطة أميركية لتسليح القبائل لمحاربة حركة طالبان.
وذكر الحلف في بيان امس، أن «أحد جنوده قتل إثر تعرضه لإطلاق نار، فيما قتل آخر في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق، بينما قتل ثالث اثناء هجوم للمتمردين في حادث منفصل بشرق أفغانستان». وقال الناتو بأن «جنديين آخرين قتلاً في انفجار عبوتين ناسفتين بجنوب أفغانستان».
ويأتي هذا التطور الأمني في وقت واجه القائد الأعلى للقوات الأميركية والناتو في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس مقاومة حادة من الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في ما يتعلق بخطة أميركية لمساعدة القرويين الأفغان على محاربة حركة «طالبان» بأنفسهم. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم ان التوتر شاب أول لقاء بين بترايوس وقرضاي في الأسبوع الماضي بعد تجديد الرئيس الأفغاني معارضته للخطة التي تقضي باستخدام قرويين في برامج الدفاع المحلية.
يشار إلى ان مشاركة القرويين في برامج الدفاع الأفغانية تعتبر جزءاً رئيسياً من الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان. وأشار مسؤلون أميركيون إلى ان المسألة حساسة جداً بالنسبة للكثيرين الذين يخشون من أن تؤدي هذه التجربة إلى نقل أفغانستان أكثر فأكثر إلى عالم أمراء الحروب والميليشيات الخارجة عن السيطرة.
واكد مسؤول أفغاني كان حاضراً لقاء بترايوس ـ قرضاي، أن الرئيس الأفغاني متخوف من إنشاء «قوة ينظر إليها على انها ميليشيا خاصة، ولا بد من تمكين المجتمع بطريقة لا تهدد استقرار المستقبل».
وكان مئات الافغان خرجوا الى شوارع «مزار الشريف» للاحتجاج على ارتفاع عدد قتلى المدنيين بعد اعتراف الناتو بمقتل 6 أشخاص، بعد يوم من مقتل 5 جنود أفغان بطريق الخطأ .
(وكالات)